قوة دولية للبحث عن رفات الأسرى في غزة: آلية متعددة الأطراف ضمن الهدنة
أفادت يديعوت أحرونوت بأنه تم الاتفاق على تشكيل قوة دولية تضم إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا، وبمساندة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للبحث عن رفات الأسرى الذين قالت حماس إنها لا تعرف مواقع تسعة منهم في غزة.
وتشير تقارير متطابقة إلى أن المهمة ستعمل ضمن ترتيبات الهدنة وبنافذة زمنية أولية تبلغ 72 ساعة لتبادل المعلومات، مع احتمال امتداد عمليات البحث الميداني والتحقق الجنائي لفترات طويلة بسبب طبيعة الدمار والأنفاق.
ما الذي نعرفه عن الآلية؟
ينص نص الاتفاق على أنه “خلال 72 ساعة، ستشارك حماس كل المعلومات التي لديها حول الأسرى المتوفين عبر آلية لتبادل المعلومات”، من خلال الوسطاء وبمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يضمن تحديد جميع الجثامين وإعادتها بالكامل وبأسرع ما يمكن.
ويُتوقع أن تشمل العملية وصولاً منظماً إلى مواقع حساسة وإجراءات طب شرعي معجلة، تماشياً مع متطلبات الهدنة وخيارات إعادة الانتشار العسكري.
كيف ستعمل القوة على الأرض؟
أفاد مصدر مطلع بأن القوة “ستوفر معدات ثقيلة إذا تبيّن، على سبيل المثال، أن هناك حاجة إلى الحفر وهدم مبانٍ للوصول إلى الجثامين”، مع الاعتماد على معهد أبو كبير للطب الشرعي في إجراءات التعرف السريع على الهوية.
كما ستقوم فرق متخصصة بفحص المعلومات على الأرض والبحث تحت الأنقاض وإيفاد بعثات وأخذ عينات، في مسار قد يمتد لسنوات تبعاً لتعقيدات الميدان.
مشاركة تركيا ودور الوسطاء
أكد مسؤول تركي كبير انضمام أنقرة إلى القوة المشتركة لمراقبة تنفيذ الهدنة والمساعدة في تحديد مواقع الرفات، في إطار ترتيبات ما بعد الحرب
وتبرز أدوار قطر ومصر إلى جانب الولايات المتحدة في تيسير قنوات الاتصال وتثبيت آليات تبادل المعلومات والوصول الميداني.
السياق العام لأعداد الرهائن
تقدّر مصادر دولية بقاء نحو 47–48 رهينة في غزة، مع اعتقاد الأجهزة الإسرائيلية بأن نحو 20 منهم على قيد الحياة، ما يجعل مسار الرفات جزءاً موازياً لمسار الإفراج عن الأحياء
وتتضمن خطوات التنفيذ الأولى للهدنة تبادل معلومات وتسليمات ضمن نافذة زمنية قصيرة نسبياً قابلة للتمديد وفق ظروف الميدان.
تحديات قانونية ولوجستية
تحذّر يديعوت من أن آلية العمل “لا تزال بحاجة إلى تنظيم”، مع مخاوف من أن تظل أماكن دفن بعض الحالات مجهولة بسبب الانهيارات تحت الأنفاق أو انتقال الجثامين لجهات غير تابعة تنظيمياً.
ويستدعي النجاح تنسيقاً دقيقاً بين فرق الطب الشرعي والهندسة والاستخبارات وضمانات وصول آمن وإدارة سلسلة أدلة وفق المعايير الإنسانية والقانونية.










