في حادث مأساوي هو الأشد خلال السنوات الأخيرة على خط السكة الحديد التاريخي بين إثيوبيا وجيبوتي، قتل ما لا يقل عن 14 شخصا وأصيب 29 آخرون بجروح متفاوتة، إثر حادث قطار وقع فجر الاثنين في مقاطعة شينيل التابعة للمنطقة الصومالية في إثيوبيا.
تفاصيل الحادث
وبحسب ما نقلته قناة “دير تي في” المحلية، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثانية صباحا، عندما كان القطار التابع لخدمة النقل العام قادما من ديويل ومتجها نحو مدينة دير داوا، وعلى متنه عدد من الركاب.
وأظهرت الصور الأولية من موقع الحادث أعمال إنقاذ مكثفة، بينما هرعت الفرق الطبية إلى المكان لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما تواصل السلطات أعمال البحث بين الحطام خشية وجود مفقودين.
غموض يلف الأسباب والتحقيقات جارية
فيما لا تزال أسباب الحادث غير مؤكدة، أوضحت إدارة مقاطعة شينيل أن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الحادث نتيجة خلل فني أو خطأ بشري. ولم تصدر الجهات المعنية أي بيان رسمي حول طبيعة العطل أو الأسباب المباشرة حتى الآن.
وأكد موسى دابار كادان، نائب مدير شركة سكة حديد دير داوا-ديويلي، وقوع الحادث، مشيرا إلى أن التحقيقات الفنية بدأت فورا بمشاركة فرق مختصة، بالتوازي مع استمرار عمليات الإنقاذ في الموقع.
خط تاريخي يشهد واحدة من أعنف الحوادث
يعد خط دير داوا-ديويلي جزءا من شبكة السكة الحديد التاريخية التي بناها الفرنسيون قبل أكثر من قرن، لربط العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بميناء جيبوتي، عبر مدن استراتيجية مثل دير داوا وديويل.
ويشكل هذا الخط شريانا اقتصاديا رئيسيا للمنطقة، ويعد من رموز البنية التحتية القديمة في شرق إفريقيا. وتعد هذه الحادثة، بحسب مسؤولين محليين، من أعنف الحوادث المسجلة على هذا الخط منذ عقود.
استجابة محلية وسلطات تتحرك
زار مسؤولون من الحكومة الإقليمية والحكومة المحلية موقع الحادث صباح اليوم، للاطلاع على الأوضاع وتقديم الدعم للفرق العاملة في الموقع. كما أكدت السلطات أن رعاية المصابين وتأمين أسر الضحايا سيكونان أولوية قصوى خلال الأيام المقبلة.
وقد أعربت منظمات محلية وإنسانية عن قلقها من مستوى السلامة على هذا الخط القديم، مطالبة بإجراء مراجعات شاملة للبنية التحتية للسكة الحديد، خاصة بعد تكرار حوادث أقل حدة خلال السنوات الماضية.
في الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات مفتوحة حول هذا الحادث المؤلم، يبقى السؤال مطروحا حول مدى جاهزية خطوط السكك الحديدية القديمة في إثيوبيا لتلبية احتياجات النقل الحديث بأمان، ومدى التزام الجهات المعنية بمعايير الصيانة والتحديث.
وسيكون للحادث بلا شك تداعيات واسعة على ملف سلامة النقل العام في البلاد، خاصة في الخطوط الحيوية التي تربط إثيوبيا بجيرانها وتدعم اقتصادها.










