وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروزيتو يؤكد استعداد الشرطة العسكرية الإيطالية لتدريب قوات الأمن الفلسطينية خارج قطاع غزة، بعد طلب أمريكي، مع التأكيد على ضمان سلامة العناصر الإيطالية وسط الأوضاع الأمنية المعقدة في المنطقة
روما – 11 نوفمبر 2025
أكد وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروزيتو، أن الشرطة العسكرية الإيطالية Carabinieri ستكون جاهزة لتدريب قوات الأمن الفلسطينية المستقبلية، شريطة أن يتم التدريب خارج قطاع غزة لضمان سلامة عناصرها. وقال كروزيتو خلال حفل إطلاق التقويم الجديد للشرطة العسكرية في روما:
«هناك حد لا يجب تجاوزه وهو ضمان أمن قواتنا. نحن مستعدون لتقديم الشرطة العسكرية لتدريب قوات الأمن الفلسطينية المستقبلية، لأنه سيكون هناك من يحافظ على النظام عندما تنتهي الأزمة. لن نقوم بذلك في غزة ولا في رفح، بل في مكان خارج القطاع لضمان سلامة عناصرنا».
وأضاف الوزير: «الأمر الجميل هو أن كل من الإسرائيليين والفلسطينيين، بالإضافة إلى الدول العربية والغربية، يطلبوننا نحن، وليس الدرك الفرنسي».

ويأتي هذا الإعلان بعد أن طلبت الإدارة الأمريكية من إيطاليا إرسال قوة من الشرطة العسكرية الإيطالية لتدريب الشرطة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، تمهيدًا لاحتمال إعلان وقف إطلاق النار في غزة والضفة الغربية. ووفقًا لكروزيتو، تواصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن شخصيًا مع إيطاليا لطلب إرسال 200 عنصر من الشرطة العسكرية إلى مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني الحالي في غزة لا يسمح بإرسال الشرطة الإيطالية هناك، وأن أي مهمة يجب أن توافق عليها جميع الأطراف المعنية.
وقد أثار الطلب الأمريكي انتقادات من خبراء جيوسياسيين، مؤكدين أن الظروف الأمنية غير مناسبة، خاصة مع تعرض مواقع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (UNIFIL) لإطلاق نار متكرر من قبل إسرائيل، مما يزيد من المخاطر على أي انتشار أجنبي في المنطقة. وأوضح الخبراء أن هذا يعكس صعوبة تنفيذ أي مهمة إيطالية في الأراضي المحتلة دون ضمانات أمنية واضحة.
وفي سياق متصل، ناقشت إيطاليا وإسرائيل إمكانية إنشاء منطقة عازلة مدعمة بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود بين لبنان والأراضي المحتلة، في محاولة لحماية قوات السلام ومنع التصعيد العسكري في المنطقة.













