شهد جنوب لبنان والبقاع الغربي، اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية التي نفذها الطيران الحربي ضمن حملة عسكرية متصاعدة بدأت منذ الثامن من الشهر نفسه، واستمرت بوتيرة عالية حتى يوم الجمعة.
وتمحورت الضربات على مواقع يعتقد أنها مرتبطة بحزب الله، في مناطق جبلية ووديان وأطراف بلدات تمتاز بطبيعتها الوعرة.
تركزت الغارات على منطقة جبل الريحان وإقليم التفاح في قضاء النبطية، حيث دوت انفجارات قوية بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات حربية على علو منخفض فوق القرى والبلدات المحيطة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاستهدافات جاءت في إطار سلسلة واسعة تشمل مواقع تعتبرها إسرائيل بنى تحتية عسكرية أو مخازن لوجستية، ما أدى إلى اشتعال الحرائق واندلاع حالة من الذعر بين السكان الذين سارعوا إلى إخلاء المناطق المكشوفة.
وفي البقاع الغربي، تعرضت منطقة حمى بلدة زلايا لغارة مماثلة خلفت أضرارا كبيرة في الأراضي الزراعية وبعض المنازل المتاخمة للمنطقة المستهدفة.
وأفاد شهود عيان بأن الصواريخ أحدثت حفرا واسعة تسببت في إغلاق طرق فرعية يستخدمها الأهالي للتنقل اليومي، فيما شوهدت سيارات الإسعاف والطواقم الطبية تتنقل بين البلدات المحاذية بحثا عن مصابين.
وخلال الأيام الأربعة الماضية، سجلت الجهات الميدانية أكثر من 1100 غارة إسرائيلية ضربت الجنوب والبقاع، وتسببت في سقوط مئات الشهداء والجرحى وفق تقديرات أولية، فضلا عن تهجير عشرات العائلات التي اضطرت لمغادرة منازلها نحو مناطق أكثر أمانا.
وترافقت الضربات مع حالة استنفار واسع في القرى الحدودية، وسط انقطاع متكرر للتيار الكهربائي وتضرر شبكات الاتصال في بعض المناطق.
وتظهر المعطيات المتداولة أن الغارات التي طالت الريحان وإقليم التفاح وزلايا نفذت بشكل متزامن ضمن خارطة استهداف أوسع تشمل مرتفعات استراتيجية وممرات داخلية تعتبر حساسة في الحسابات العسكرية.
ولا تزال الطائرات الحربية تواصل تحليقها في الأجواء اللبنانية، ما يرفع مستوى التوتر ويثير مخاوف من توسع العمليات خلال الساعات المقبلة.










