أكد القائد العام لـ”الحزام الأمني” في جنوب اليمن، العميد محسن الوالي، أن قوات الأمن ستظل في الصفوف الأمامية للدفاع عن أمن الجنوب وسيادته، وحماية السكينة العامة للمواطنين، في تصريحات جاءت خلال اجتماع أمني موسع عقد في مقر القيادة العامة بالعاصمة المؤقتة عدن بحضور قيادات أمنية وعسكرية جنوبية.
وأشار الوالي إلى أن العام 2026 سيشهد تنفيذ خطة أمنية شاملة تضم مجموعة أهداف استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في كافة المحافظات الجنوبية، ورفع كفاءة الأداء العسكري والأمني لمواجهة كافة التهديدات الإرهابية، شبكات التهريب، والأنشطة التخريبية، خاصة تلك التي تشنها ميليشيا الحوثي عبر محافظات الجنوب الشرقي والحدودي.
انتصارات في الميدان وتعزيز قدرات القوات
وأشاد الوالي بـالانتصارات الأخيرة للقوات المسلحة الجنوبية في المهرة ووادي حضرموت، مؤكداً قدرة الوحدات العسكرية والأمنية على قطع طرق التهريب والإمداد وتأمين المناطق الحيوية، بالإضافة إلى جهودها في مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين. وأشار إلى أن الأداء الميداني يعكس مستوى الكفاءة والتدريب العالي للوحدات العسكرية، والقدرة على التعامل مع أي تهديد أمني أو إرهابي.
الدور الإماراتي والسعودي في تعزيز الأمن
وثمّن العميد الوالي الدور الإيجابي لكل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في دعم جهود تعزيز الأمن وحماية المكتسبات الوطنية في الجنوب، مشيراً إلى أن الدعم الإماراتي كان محورياً في تحرير الجنوب من سيطرة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، إضافة إلى دورها في بناء ودعم مؤسسات الأمن والدفاع الجنوبي، وتمويل مشاريع تنموية هامة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الوالي أن الدعم السعودي والإماراتي أسهم في توفير الخبرات والتدريب العسكري، وتحديث المعدات والآليات الأمنية، وتنظيم وحدات خاصة لمكافحة التهريب والإرهاب، وهو ما يعزز جاهزية الحزام الأمني للحفاظ على أمن واستقرار الجنوب.
خطوات استراتيجية لعام 2026
وأشار الوالي إلى أن خطة 2026 الأمنية تتضمن:
- تعزيز التنسيق بين وحدات الحزام الأمني وقوات درع الوطن لضمان الانضباط والكفاءة العسكرية.
- توسيع نطاق المراقبة الأمنية على المنافذ الحدودية والموانئ الحيوية في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
- إطلاق برامج تدريبية ومشاريع تنموية لتعزيز قدرة المجتمع المحلي على الصمود أمام التهديدات الأمنية.
- تطوير آليات مواجهة الإرهاب والتصدي لشبكات التهريب بما يضمن حماية الموارد الاقتصادية والمرافق الحيوية.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التحركات الأمنية في سياق تعزيز الاستقرار الجنوبي ضمن جهود مشتركة لدول التحالف العربي، لضمان استقرار الجنوب اليمني والحفاظ على المكتسبات الوطنية، خاصة في مواجهة محاولات الحوثيين التمدد شمالاً والتهديد المستمر لطرق التجارة والموانئ الحيوية.
وأكد العميد الوالي أن القوات الجنوبية ستظل درع حماية للمواطنين ومكتسباتهم، وأن أي تهديد للأمن والاستقرار سيواجه بحزم وفق خطة استراتيجية متكاملة لدعم الاستقرار الدائم في الجنوب.








