جوبا | 1 يناير 2026، دعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) إلى الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية في ولاية جونقلي، محذرة من تداعيات التصعيد العسكري الأخير على حياة المدنيين واستقرار البلاد مع بداية العام الجديد.
مواجهات مسلحة ونزوح للمدنيين
وأعربت البعثة، في بيان صحفي صدر من جوبا، عن قلقها البالغ إزاء التقارير الميدانية التي أفادت بارتفاع حاد في حدة التوترات والمواجهات المسلحة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان (SSPDF) والجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة (SPLA-IO).
وأكدت البعثة أن هذه الاشتباكات أسفرت بالفعل عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وأدت إلى موجات نزوح جديدة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تحذيرات من تقويض “الاستقرار الهش”
وحذرت “يونميس” من أن استمرار العنف يهدد بتقويض الاستقرار الهش في ولاية جونقلي، ويؤدي إلى تآكل الثقة بين المجتمعات المحلية. وشددت القائمة بأعمال رئيس البعثة، أنيتا كيكي غبيهو، على ضرورة وقف هذا التصعيد فوراً، قائلة:”جميع الأطراف العسكرية تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لحماية المدنيين. يجب أن يكون العام الجديد فرصة لكسر دوامة العنف والعودة إلى مسار الحوار والتسوية السلمية.”
تحركات دبلوماسية واجتماعية للتهدئة
وأوضحت البعثة أنها تجري حالياً اتصالات مكثفة وانخراطاً واسعاً مع عدة جهات تشمل السلطات الحكومية والقيادات الأمنية، والقيادات الدينية والتقليدية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاعات الشبابية.
وتهدف هذه التحركات إلى تعزيز فرص السلام ومنع تدهور الوضع الأمني والإنساني إلى مستويات أكثر خطورة. واختتمت البعثة بيانها بالتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لخفض التوتر وتهيئة بيئة آمنة تمكن السكان المتضررين من استعادة حياتهم الطبيعية، مشددة على أن السلام المستدام هو السبيل الوحيد لمستقبل الولاية.










