واشنطن/كاراكاس | 1 يناير 2026، أعلنت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، اليوم الخميس، عن مقتل خمسة أشخاص في هجوم نفذته القوات الأمريكية استهدف زورقين في منطقة البحر الكاريبي. وجاءت العملية في وقت تشهد فيه المنطقة استنفاراً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق تحت غطاء مكافحة الجريمة المنظمة.
تفاصيل العملية الميدانية
وذكرت القيادة الأمريكية في بيان عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن العملية استهدفت زورقين كانا يحملان “مواد غير مشروعة”. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أشخاص على متن الزورق الأول واثنين على متن الزورق الثاني، واصفةً إياهم بـ “الإرهابيين المتورطين في تجارة المخدرات”. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة عمليات عسكرية أمريكية متكررة في الأشهر الأخيرة بذات الذريعة.
ترامب يصنف قيادة فنزويلا “منظمة إرهابية”
يتزامن هذا التحرك العسكري مع تدهور حاد في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، خاصة بعد القرارات التصعيدية التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب في منتصف ديسمبر الماضي، والتي شملت:
تصنيف القيادة الفنزويلية: اعتبار الحكومة اللاتينية “منظمة إرهابية أجنبية” بتهم تهريب المخدرات والاتجار بالبشر.
الحصار البحري: التهديد بفرض حصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات.
العمليات السرية: منح البيت الأبيض ضوءاً أخضر لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لتنفيذ عمليات لزعزعة استقرار حكومة نيكولاس مادورو.
مكافأة الاعتقال: أعلنت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو.
تنديد روسي وتحذيرات دولية
من جانبها، أعربت موسكو عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات. وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن واشنطن تتبع نهجاً “أحادياً ومتعمداً” لتصعيد التوتر حول فنزويلا، مؤكدة أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية.
وفي سياق متصل، كان المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قد صرح مؤخراً بأن الولايات المتحدة تستخدم ذريعة “الحرب على المخدرات” كغطاء لتعزيز تواجدها العسكري وقواتها في المنطقة لأهداف سياسية.










