روسيا تكشف “أدلة جديدة” على استهداف أوكرانيا لمقر بوتين.. والاتحاد الأوروبي يشكك في الرواية
موسكو : ١ يناير ٢٠٢٦
روسيا تكشف ‘أدلة جديدة’ على محاولة أوكرانيا استهداف مقر بوتين باستخدام طائرات مسيرة، بينما يشكك الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني في صحة هذه الادعاءات وسط استمرار الحرب في أوكرانيا.”
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء 1 يناير 2026، عن ما وصفتها بـ”الأدلة الجديدة” التي تدعم اتهامها لأوكرانيا بمحاولة تنفيذ هجوم منسق على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في منطقة نوفغورود. وشكك الاتحاد الأوروبي في هذه الرواية، واعتبرها محاولة روسية جديدة لتشتيت الانتباه عن الوضع العسكري والسياسي في أوكرانيا.
تفاصيل الادعاءات الروسية
قال العميد ألكسندر رومانينكوف، قائد وحدات الصواريخ المضادة للطائرات في القوات الجوية والفضائية الروسية، إن الهجوم الذي نفذته أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة كان “مخططًا بدقة ومتعدد المراحل”. وأوضح أن الطائرات المسيّرة انطلقت من منطقتي سومي وتشرنيغيف الأوكرانيتين، وطارت على ارتفاعات منخفضة جدًا باتجاه مقر إقامة بوتين، مرورًا بمناطق بريانسك وسمولينسك وتفير قبل الوصول إلى نوفغورود.
وأضاف رومانينكوف أن أوكرانيا استخدمت 91 طائرة مسيرة في الهجوم، وأن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط جميع الطائرات دون أي خسائر بشرية أو أضرار مادية داخل الأراضي الروسية، مؤكداً أن مقر الرئيس بوتين لم يتعرض لأي ضرر.
كما عرضت وزارة الدفاع الروسية خريطة لمسارات الطائرات المسيّرة ومقاطع فيديو تُظهر لحظات إسقاطها عبر نظام التحكم في الدفاعات الجوية، في محاولة لتأكيد صحة الرواية الروسية.
التشكيك الأوروبي
على المقابل، اعتبرت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن ادعاءات موسكو “تضليل متعمد”، وقالت في منشور لها على منصة إكس إن هذه الادعاءات تأتي في سياق محاولات روسيا عرقلة أي تقدم حقيقي نحو السلام بين أوكرانيا وشركائها الغربيين.
وأضافت كالاس: “ينبغي عدم تصديق مزاعم لا أساس لها من الصحة، خصوصًا أن روسيا استهدفت البنية التحتية الأوكرانية والمدنيين بشكل عشوائي منذ بداية الحرب”.
بدوره، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محاولة بلاده استهداف مقر بوتين، مؤكدًا أن “مثل هذا الهجوم لم يحدث”. وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن روسيا لم تقدم أي دليل مقنع على الاتهامات، مشددًا على أنه “لا يوجد أي دليل على هجوم منسق على مقر بوتين”.
الخلفية العسكرية والسياسية
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين. وتشترط روسيا لإنهاء الحرب انسحاب أوكرانيا عن الانضمام إلى الكيانات العسكرية الغربية، بينما تعتبر كييف هذا التدخل في شؤونها انتهاكًا لسيادتها.
ويثير تصعيد التصريحات الروسية والتكثيف الإعلامي بشأن الهجمات المفترضة تساؤلات دولية حول مصداقية المعلومات والهدف من بث هذه “الأدلة”، في وقت يستمر فيه الضغط الغربي لدفع محادثات السلام إلى الأمام.










