أبوظبي، المنشر الاخباري| 3 مارس 2026، في تطور استراتيجي يعكس خطورة التصعيد الإقليمي الراهن، كشف تقرير نشره الصحفي “باراك رافيد” عبر موقع (أكسيوس)، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرس بجدية اتخاذ إجراءات عسكرية مباشرة لوضع حد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران تجاه المنشآت المدنية والاقتصادية الإماراتية.
الإحباط من “سياسة ضبط النفس”
وفقاً للمصادر، فإن التوجه الإماراتي الجديد يأتي مدفوعاً بحالة من الإحباط العميق إزاء تكرار الاستهداف الإيراني لدولة غير متورطة بشكل مباشر في الصراع القائم. وأشار أحد المصادر إلى أنه “لا يمكن لأي دولة أن تتجاهل إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية” بعد تعرضها لمئات المقذوفات التي هددت سلامة مواطنيها وبنيتها التحتية.
وقد تحملت الإمارات العبء الأكبر من الموجات الهجومية الأخيرة؛ حيث تشير البيانات إلى إطلاق نحو 800 قذيفة في مجمل العمليات، شملت قرابة 186 صاروخاً باليستياً ومئات الطائرات المسيّرة الانتحارية. ورغم نجاح الدفاعات الجوية الإماراتية في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الأهداف بنسب نجاح قياسية، إلا أن بعضها تسبب في أضرار طالت منشآت حيوية في قطاعات النفط والغاز، فضلاً عن تأثيرات على حركة الملاحة الجوية في مطارات دبي وأبوظبي.
خيارات الرد العسكري
تشير التقارير إلى أن “التدابير الدفاعية الفعّالة” التي تدرسها أبوظبي قد تشمل ضربات جراحية تستهدف منصات إطلاق الصواريخ ومراكز التحكم بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الإيرانية. وسيمثل هذا التحرك -في حال تنفيذه- تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الإماراتية وتصعيداً خطيراً قد يغير قواعد الاشتباك في الخليج العربي.
موقف خليجي موحد وغضب متصاعد
لا يقتصر هذا الغضب على الإمارات فحسب، بل يمتد ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، قطر، البحرين، والكويت) التي تعرضت هي الأخرى لهجمات مماثلة استهدفت مواقع الطاقة والمنشآت المدنية.
وقد اتخذت الإمارات خطوات دبلوماسية تصعيدية استباقية، شملت سحب سفيرها من طهران وتأكيد حقها الكامل في الدفاع عن النفس.
ويرى مراقبون أن استهداف إيران للمواقع المدنية والاقتصادية الخليجية قد يكون “خطأً استراتيجياً” في التقدير؛ فبدلاً من الضغط على هذه الدول لفرض وقف إطلاق النار، دفعتها الهجمات نحو تقارب أكبر مع التحركات الأمريكية والإسرائيلية وتفويض القوات المسلحة لاتخاذ إجراءات رادعة ومباشرة.
يظل الوضع في منطقة الخليج متقلباً وسريع التغير، حيث تترقب العواصم العالمية طبيعة “الرد الإماراتي” الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار الحرب الإقليمية الواسعة التي اندلعت مطلع عام 2026.










