في حكم تاريخي ونهائي أسدل الستار على واحد من أطول النزاعات القانونية في تاريخ الكرة المصرية، أصدرت المحكمة الرياضية الدولية (CAS) في لوزان بسويسرا قرارا ملزما اليوم، الثلاثاء 3 مارس 2026، يقضي بـ أحقية النادي الأهلي الكاملة في لقب الدوري المصري الممتاز للموسم الماضي (2024-2025)، مع رفض الطعن المقدم من نادي بيراميدز شكلا وموضوعا.
كواليس النزاع: النقاط التي حبست الأنفاس
يعود أصل الخلاف إلى واقعة انسحاب الأهلي من مباراة القمة أمام الزمالك في الدور الثاني من الموسم الماضي، احتجاجا على عدم استجابة رابطة الأندية لطلبه بتوفير طاقم حكام أجنبي. حينها، قررت الرابطة اعتبار الأهلي مهزوما بنتيجة 3-0 مع خصم نقاط المباراة فقط، دون تطبيق بند “خصم النقاط الإضافية” بنهاية الموسم، وهو ما أثار حفيظة نادي بيراميدز.
استند بيراميدز في شكواه التي صعد بها إلى أعلى سلطة رياضية دولية إلى أن تطبيق اللائحة بخصم 3 نقاط إضافية من رصيد الأهلي كان كفيلا بقلب موازين الترتيب؛ حيث حسم الأهلي اللقب بفارق نقطتين فقط (58 نقطة مقابل 56 لبيراميدز). وطالب النادي السماوي بسحب الدرع من “الجزيرة” ومنحه له، مدعيا أن قرار الرابطة شابه عدم الدقة القانونية.
حكم “كاس”: الدرع يبقى لمن حسمه في الملعب
بعد سلسلة من تبادل المذكرات القانونية والجلسات، جاء حكم المحكمة الرياضية الدولية اليوم ليؤكد صحة الإجراءات التي اتبعتها رابطة الأندية المصرية، معتبرة أن اللقب استقر في مكانه الصحيح بناء على ما تحقق داخل المستطيل الأخضر. وبموجب هذا القرار، تم تثبيت اللقب رقم 45 في تاريخ القلعة الحمراء، كما ألزمت المحكمة نادي بيراميدز بتحمل المصاريف القضائية وغرامة مالية قدرها 2500 فرنك سويسري.
ردود الفعل: احتفالات حمراء واستياء “سماوي”
فور صدور الحكم، أعلن النادي الأهلي عبر حساباته الرسمية عن القرار ببيان مقتضب جاء فيه: “المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي ورفض طعن المنافس”.
واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي باحتفالات صاخبة من الجماهير الأهلاوية التي رفعت شعار “التاريخ لا يزور”، معتبرين أن الحكم هو انتصار للعدالة الرياضية، بينما سادت حالة من الإحباط داخل أروقة نادي بيراميدز الذي كان يمني النفس بأول ألقابه في الدوري عبر بوابة القانون.
يعد هذا الحكم نهائيا وغير قابل للاستئناف، ليوفر الحماية القانونية لدرع الدوري داخل خزائن النادي الأهلي، ويطوي صفحة “دوري المكاتب” للأبد. مبروك للنادي الأهلي وجماهيره هذا التأكيد الدولي على سيادته المحلية.









