مركز الدعاية الإيراني ينهار.. إسرائيل توجه ضربة استراتيجية للنظام
طهران، الاثنين 2 مارس 2026 المنشر الإخباري
شنّ جيش الدفاع الإسرائيلي مساء اليوم الإثنين، بتوجيه مباشر من هيئة الاستخبارات الإسرائيلية، سلسلة غارات جوية دقيقة على أهداف تابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران، مستهدفة بشكل خاص مركز الإعلام والدعاية الذي يُعد أداة رئيسية لنشر الرسائل الموجهة داخليًا وخارجيًا، وفق ما أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي.
وقال أدرعي في بيانه: “ألقت طائرات سلاح الجو عشرات المقذوفات ودمرت مركز الإعلام والدعاية التابع للنظام الإيراني، الذي كان يُستخدم مؤخرًا لتمويه أنشطة عسكرية ضمن غطاء مدني وخارجي عن أنشطة الدعاية المعتادة”. وأضاف: “المركز يعمل تحت توجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، وكان يشجع على تدمير إسرائيل واستخدام السلاح النووي، فضلاً عن قمع الشعب الإيراني ونشر الأكاذيب”.
وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى أن هذه الغارات تأتي في إطار استراتيجية تصعيدية مدروسة لشل قدرات النظام الإيراني على مستوى الإعلام والدعاية، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية العسكرية والسياسية للنظام في طهران، بما يحد من قدرة طهران على توجيه العمليات ضد إسرائيل والمنطقة.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربات استهدفت أيضًا مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، مما يمثل أول خطوة إسرائيلية علنية ضد مؤسسات الإعلام الرسمية في إيران منذ بدء التصعيد العسكري الأخير.
وتأتي هذه العملية بعد أيام من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على أهداف استراتيجية إيرانية، والتي أسفرت عن تدمير منشآت حساسة وقيادات عسكرية عليا، بحسب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين.
في المقابل، لم تصدر طهران حتى الآن أي بيانات رسمية عن حجم الأضرار أو عن ردها المتوقع، وهو ما يضيف بعدًا غامضًا وتصعيديًا للتوترات المتزايدة في المنطقة.
ويعتقد محللون أن استهداف مراكز الإعلام والدعاية الإيرانية يعكس تحولًا في استراتيجيات الحرب النفسية، حيث تحاول إسرائيل الحد من تأثير الرسائل الإيرانية على الجمهور الداخلي والخارجي، خصوصًا بعد انتشار أخبار متضاربة حول الضربات الأخيرة، والتي تضمنت ادعاءات بمقتل شخصيات قيادية بارزة داخل إيران.
كما يرى مراقبون أن هذه الغارات تحمل رسالة مزدوجة: الأولى داخلية لإظهار القوة والقدرة على الوصول إلى قلب النظام الإيراني، والثانية دولية، لتهدئة الشكوك حول استمرار دعم إسرائيل للولايات المتحدة في حملتها العسكرية، وضمان أن أي تحركات رد فعلية إيرانية ستكون مراقبة عن كثب.
مع تصاعد الأحداث، يظل الرهان على رد الفعل الإيراني الرسمي وكيفية إدارة طهران للمشهد الإعلامي الداخلي والخارجي، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الضربات إلى موجة جديدة من التصعيد العسكري في العاصمة طهران ومناطق أخرى في إيران.










