بيروت- المنشر الاخباري | الثلاثاء، 3 مارس 2026، يشتعل الميدان اللبناني من أقصى الجنوب وصولا إلى الضاحية الجنوبية والبقاع، في يوم ميداني ثقيل تداخلت فيه أصوات الغارات الجوية مع صافرات الإنذار بالإخلاء، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة تحت ضغط الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تحاول فرض واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية.
تصعيد جوي واستهداف للبنية التحتية
أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن هجوم واسع استهدف ما يقرب من 60 هدفا تابعا لحزب الله وحركة حماس في مناطق متفرقة، شملت مستودعات أسلحة، مقرات قيادة، ومنصات إطلاق صواريخ، وبنى تحتية مركزية في منطقتي صور وصيدا.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن هذه الأهداف كانت تستخدم لتنفيذ خطط عسكرية ضد مواطنيه، مشيرا إلى استخدام أسلحة دقيقة وتقنيات مراقبة جوية لتقليل الأضرار الجانبية، رغم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات.
في الضاحية الجنوبية لبيروت، نفذ الطيران الإسرائيلي 6 غارات عنيفة، استهدفت مناطق الغبيري وحارة حريك. وطال القصف مبنى إذاعة “النور” التابعة لحزب الله، وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن استهداف اجتماع لقادة بارزين في الحزب.
وترافقت هذه الضربات مع “تحذيرات الخرائط” التي دعت السكان للابتعاد مسافة 300 متر عن المباني المستهدفة، مما نشر حالة من الذعر في الأحياء المكتظة.
توسيع دائرة الإنذارات وقصف صيدا
ميدانيا، توسعت دائرة الإنذارات الإسرائيلية لتشمل لوائح طويلة من القرى الجنوبية، حيث طلب من السكان الإخلاء والابتعاد لمسافة تصل إلى ألف متر نحو أراض مفتوحة، في مؤشر يراه مراقبون محاولة لفرض “فراغ ميداني” واسع يمهد لعمليات برية أو ضربات أكثر شمولا. وفي مدينة صيدا، سجلت غارة عنيفة استهدفت مركزا لـ”الجماعة الإسلامية” في محلة البستان الكبير، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة.
الميدان الجنوبي والبقاع: قصف بلا هوادة
امتد القصف المدفعي والجوي ليطال عشرات البلدات الجنوبية، من الخيام ودير ميماس وصولا إلى جبشيت وكفرتبنيت والناقورة وضفاف الليطاني. وفي البقاع الغربي، استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في بلدة يحمر، بالتزامن مع غارات استهدفت مرتفعات الشقيف وبلدات أخرى.
سياسيا، يأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، في وقت يواصل فيه “حزب الله” تبني عمليات بالمسيرات والصواريخ باتجاه المواقع الإسرائيلية، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية في تحركاتها الدبلوماسية على ضرورة وقف الاعتداءات وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية وحدها لحماية ما تبقى من استقرار.









