طهران – 3 مارس 2026، في تصعيد هو الأخطر منذ اندلاع المواجهة المباشرة، أطلق الحرس الثوري الإيراني تهديدات صريحة بفرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز واستهداف خطوط إمدادات الطاقة العالمية، وذلك بالتزامن مع تعرض العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى لموجة جديدة وعنيفة من الضربات الجوية والصاروخية.
تهديدات بإغلاق الشريان الحيوي
وأعلن إبراهيم جباري، مستشار القائد العام للحرس الثوري، في تصريحات نارية، أن القوات الإيرانية ستستهدف أي سفينة تحاول المرور عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران قررت نقل المعركة إلى قطاع الطاقة العالمي. وحذر جباري من شن هجمات تخريبية واسعة تستهدف خطوط أنابيب النفط في المنطقة، قائلاً بلهجة حاسمة: “لن نسمح بخروج قطرة نفط واحدة من المنطقة إذا استمر العدوان على سيادتنا”.
وتوقع المستشار العسكري أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زلزال في الأسواق العالمية، مضيفاً: “سيصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار خلال الأيام القليلة المقبلة”، في إشارة واضحة إلى استخدام سلاح الطاقة للضغط على المجتمع الدولي وواشنطن لوقف عملية “الغضب الملحمي”.
انفجارات تهز الأهواز وطهران
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام محلية وشهود عيان ببدء موجة جديدة من الهجمات الجوية المكثفة مع ساعات الفجر الأولى. ودوت انفجارات هائلة في مدينة الأهواز الاستراتيجية (مركز النفط في إيران)، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات مماثلة في الأجزاء الغربية من العاصمة طهران.
وأشارت التقارير الأولية إلى أن القصف استهدف منشآت حيوية وقواعد عسكرية تابعة للحرس الثوري، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع يُعتقد أنها منصات لإطلاق الصواريخ ومخازن لوجستية.
عزلة رقمية وتعتيم إعلامي
وتعيش إيران حالياً حالة من العزلة التامة عن العالم الخارجي؛ حيث أكدت مراصد تقنية دولية وقوع انقطاع شبه كامل لشبكة الإنترنت في معظم المحافظات الإيرانية. وبسبب هذا التعتيم الرقمي، بات من الصعب تتبع التفاصيل الدقيقة لحجم الخسائر الناجمة عن الهجمات الأخيرة أو التأكد من المواقع التي خرجت عن الخدمة.
ويرى مراقبون أن تهديدات “جباري” تعكس حالة اليأس العسكري ومحاولة أخيرة لجر المنطقة إلى كارثة اقتصادية شاملة. ومع استمرار انقطاع التواصل وسماع صوت الطائرات المقاتلة في سماء المدن الكبرى، يبدو أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير الملاحة الدولية وأمن الطاقة الذي بات معلقاً على فوهة مدفع الحرس الثوري.










