بينما تفرض قيوداً صارمة على السفن الدولية، تحظى العراق بمعاملة تفضيلية لتعزيز العلاقات الثنائية وسط تصاعد التوترات الإقليمية منذ فبراير الماضي
بيروت – 4 أبريل 2026 – المنشر الإخباري
أفادت مصادر رسمية إيرانية بأن قيادة مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران قررت إعفاء العراق من أي قيود مفروضة على عبور مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يشكّل شريان النفط والتجارة في منطقة الخليج. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه إيران تشديد سيطرتها على المضيق وفرض قيود صارمة على السفن الأجنبية، خصوصاً تلك القادمة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضحت المصادر أن القرار يمنح بغداد معاملة تفضيلية واستثنائية، تسمح للسفن العراقية بعبور المضيق دون الحاجة إلى الحصول على تصاريح مسبقة أو دفع رسوم العبور بالعملة الإيرانية، وهو ما يميزها عن بقية الدول التي تُفرض عليها قيود مشددة وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي.
ويأتي الإعلان الإيراني بعد مصادقة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على مسودة مشروع قانون يتضمن ترتيبات أمنية شاملة لمضيق هرمز، تشمل النظام المالي لرسوم العبور، ومنع مرور سفن محددة، إضافة إلى تعزيز الرقابة العسكرية والاستخباراتية على المضيق. ويشير مراقبون إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الضغط على القوى الدولية وفرض نفوذ إيران على الممر المائي الحيوي.
وأفاد مصدر مطلع بأن الهدف من منح العراق إعفاء خاصاً هو الحفاظ على العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين طهران وبغداد، بما يشمل تجارة النفط والنقل البحري، إلى جانب دور العراق كقناة مهمة لتسهيل وصول البضائع الإنسانية والتجارية إلى أسواق الخليج والعالم.
من جانب آخر، يحذر خبراء دوليون من أن تشديد القيود على مرور السفن الأخرى قد يؤدي إلى تصعيد حاد في التوترات البحرية، ويؤثر على أسعار النفط العالمية، ويزيد من مخاطر الاشتباكات العسكرية بين إيران والدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، التي تتابع عن كثب أي تحركات قد تهدد حرية الملاحة في المضيق.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الخلافات الإقليمية بعد اندلاع الحرب في فبراير، حيث عززت إيران حضورها العسكري والأمني في مياه الخليج، وهددت بالرد على أي سفن تمر عبر المضيق دون إذن منها، ما جعل مضيق هرمز محوراً أساسياً في الصراع الدولي والإقليمي المستمر.










