توزيع الغذاء والمستلزمات الأساسية في 31 مخيماً للنازحين
روما – المنشر الإخبارى
من المقرر أن تصل إلى ميناء بورتسودان، اليوم وغداً، شحنات إضافية من المساعدات الإنسانية في إطار مشروع “إيطاليا من أجل السودان”، في خطوة تعكس استمرار الدعم الإيطالي للأسر النازحة والمتضررة من النزاع المستمر في السودان. تأتي هذه المبادرة بعد أول دفعة من المساعدات التي انطلقت جوياً في ديسمبر الماضي، واستهدفت دعم أكثر من 2,500 طالب وأسرهم في مدارس بورتسودان.
وقال بيان وزارة الخارجية الإيطالية إن الوفد الإيطالي، المكون من ممثلين عن وزارة الخارجية وسفارة إيطاليا في الخرطوم، قام بتوزيع المواد الأساسية، التي تشمل المعكرونة والدقيق والفول والأرز والزيت والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى مستلزمات حياتية أخرى مثل الخيام العائلية والأغطية الواقية من المطر، وشبكات البعوض، والمراتب، وخزانات المياه، وأطقم المطبخ، ومستلزمات النظافة الشخصية.
خطة متكاملة لدعم الأسر النازحة
ويستهدف المشروع دعم 4,245 عائلة نازحة في 31 مخيماً منتشرة في ولاية البحر الأحمر، ليصل إجمالي المساعدات إلى حوالي 107 أطنان من المواد الإنسانية الأساسية. وأكدت الحكومة الإيطالية أن العملية ستكتمل قبل نهاية الشهر الحالي، في إطار خطة شاملة لضمان وصول المساعدات بشكل فعّال ومستدام.
ويعكس هذا المشروع، الذي أطلقه وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني، التزام إيطاليا المتواصل بدعم الشعب السوداني، لا سيما في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الحرب الأهلية في البلاد، والتي أدت إلى نزوح آلاف الأسر وفقدان الكثير من الموارد الأساسية.
تعزيز التعاون بين الدولة والمنظمات الإنسانية
ويتميز مشروع “إيطاليا من أجل السودان” بأسلوب متكامل يعتمد على تنسيق الدولة الإيطالية مع المنظمات الإنسانية الكبرى والمجتمع المدني المحلي لضمان توزيع المساعدات بشكل عادل وفعال. وقد أشاد المسؤولون الإيطاليون بالشراكة مع الجمعيات المحلية، التي لعبت دوراً محورياً في تسهيل وصول المساعدات إلى الأسر المستهدفة، لا سيما في المخيمات النائية والمناطق الصعبة الوصول.
وأضاف البيان أن المشروع لم يقتصر على توزيع المواد الغذائية، بل شمل برامج دعم إضافية، مثل تأمين مستلزمات النظافة الأساسية، والمساهمة في تحسين بيئة المعيشة في المخيمات، وتوفير احتياجات الأطفال الطلاب لضمان استمرارية تعليمهم في ظل الظروف الصعبة.
زيارة مشاريع محلية ودعم قدرات المجتمع
كما استغل الوفد الإيطالي زيارته لتدشين مختبر الجمعية السودانية للمكفوفين في بورتسودان، والاطلاع على عدد من المشاريع التي نفذت بدعم من التعاون الإيطالي. وأوضح الوفد أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المجتمع المحلي وتوفير فرص دعم تعليمي ومهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعكس التزام إيطاليا بمبادئ التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان.
وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية أن المشروع يمثل مرحلة متقدمة في دعم السودان على المستوى الإنساني والاجتماعي، ويعكس الحرص على التفاعل مع جميع عناصر المجتمع المحلي لضمان تحقيق أكبر أثر ممكن من المساعدات المقدمة.
رسالة تضامن ودعم للشعب السوداني
وأشارت السلطات الإيطالية إلى أن المشروع يعكس أيضاً رسالة تضامن قوية من إيطاليا مع الشعب السوداني في مواجهة النزاع المستمر، ويعزز من دور الدبلوماسية الإنسانية في تعزيز الاستقرار والسلام. كما أبدت الحكومة الإيطالية استعدادها لتوسيع نطاق الدعم في حال استمرار الأزمات الإنسانية، سواء عبر إرسال شحنات إضافية من المواد الأساسية أو تقديم دعم فني وتنموي للمؤسسات المحلية.
وفي الختام، يأتي مشروع “إيطاليا من أجل السودان” كتجسيد حي للتعاون بين الدولة والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني، مؤكدين أن الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات الإنسانية تمثل أولوية استراتيجية لإيطاليا، وتسعى من خلالها إلى تقديم الدعم العاجل للأسر الأكثر تضرراً وتحقيق أثر مستدام في حياة المدنيين المتأثرين بالحرب والنزوح.










