واشنطن – طهران | المنشر الاخباري، 4 أبريل 2026، تتسارع دقات القلوب في أروقة البنتاغون مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ القتالية النشطة في عمق الأراضي الإيرانية، بحثا عن عضو الطاقم الثاني لطائرة المقاتلة الأمريكية من طراز “إف-15 إي سترايك إيغل” (F-15E Strike Eagle)، التي أسقطت فوق جنوب إيران يوم الجمعة 3 أبريل 2026.
عملية إنقاذ تحت النار
أكد مسؤولون أمريكيون لشبكة “سي بي إس نيوز” نجاح قوات خاصة أمريكية في تنفيذ عملية إنقاذ جريئة داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت عن استعادة أحد أفراد الطاقم (الطيار) وهو على قيد الحياة.
ومع ذلك، لا يزال مصير العضو الثاني – ضابط أنظمة الأسلحة – مجهولا، مما أطلق واحدة من أصعب عمليات البحث والإنقاذ القتالية خلف خطوط العدو منذ عقود.
ولم تخل عملية الإنقاذ من ثمن باهظ؛ إذ تعرضت طائرة دعم أمريكية ثانية من طراز “إيه-10 وورثوغ” (A-10 Warthog) لنيران إيرانية كثيفة أدت لتحطمها قرب منطقة مضيق هرمز، إلا أن طيارها تمكن من القفز بنجاح وجرى إنقاذه.
كما أفادت التقارير بتعرض مروحيات الإنقاذ من طراز “إتش إتش-60” (HH-60) لإطلاق نار مباشر، مما أسفر عن إصابات طفيفة بين أفراد أطقمها قبل عودتها لقواعدها.
تحريض إيراني ومكافآت للقبض
في المقابل، استغلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية الحادثة لبث لقطات زعمت أنها لحطام الطائرة المحطمة ومقعد القذف.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت السلطات الإيرانية عن صرف مكافآت مالية مجزية لكل من يدلي بمعلومات أو يساهم في إلقاء القبض على الملاح الأمريكي المفقود، مع حث الجمهور على اتخاذ إجراءات ضده، مما يزيد من خطورة الموقف على حياة العسكري المفقود.
توتر سياسي وتعتيم على الهوية
أوضح موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلع على كافة تفاصيل الموقف المتقلب والمتطور، وسط ضغوط سياسية كبيرة لاستعادة الملاح قبل وصول القوات الإيرانية إليه.
والتزم البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بتكتم شديد حول هوية الملاح المفقود، واكتفت البيانات الرسمية بتأكيد استمرار الجهود المبذولة لضمان عودته.
يعد إسقاط “سترايك إيغل” أول فقدان لطائرة حربية مأهولة فوق الأجواء الإيرانية منذ بدء المواجهة المباشرة، وهو ما رفع سقف التوتر إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار الضربات المتبادلة على البنية التحتية والتحركات العسكرية المكثفة في مياه الخليج، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة إذا ما تعرض الطيار المفقود لأي مكروه.










