بيدوا – مقديشو | المنشر الاخباري، نجا الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، من محاولة اغتيال خطيرة استهدفته فور وصوله إلى مطار مدينة “بيدوا” الاستراتيجية، إثر تعرض المطار لوابل من قذائف الهاون التي أطلقتها عناصر إرهابية، في تصعيد ميداني جديد يهدف لتقويض جهود الاستقرار في البلاد.
تفاصيل الهجوم المباغت
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان لـ “المنشر الإخباري” بأن الهجوم وقع لحظة هبوط طائرة الرئيس في المطار؛، حيث سقطت عدة قذائف هاون (Mortar Shells) في محيط مدرج الهبوط والمباني الإدارية، مما أحدث انفجارات مدوية وأضراراً مادية في المنشآت.
وعلى الفور، سارعت قوات الحرس الرئاسي بتشكيل درع بشري حول الرئيس ونقله بسرعة فائقة إلى مركبة مصفحة تابعة للبعثة الأفريقية، مؤكدة عدم إصابته بأي أذى.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس إلى بيدوا بعد نجاح القوات الفيدرالية الصومالية في تعزيز سيطرتها على المدينة، وإزاحة حاكم الولاية السابق الموالي لإثيوبيا، في إطار خطة الحكومة المركزية لبسط سيادتها على كامل التراب الصومالي.
“حركة الشباب” تتبنى الهجوم
من جانبها، أعلنت حركة الشباب الإرهابية (المرتبطة بتنظيم القاعدة) مسؤوليتها عن العملية، واصفة إياها بالاستهداف المباشر للرئيس ووفده رفيع المستوى.
وجاء في بيان للحركة أن الهجوم يأتي رداً على التحركات العسكرية الأخيرة التي يقودها حسن شيخ محمود بدعم دولي لاستعادة المناطق الاستراتيجية من قبضة المسلحين في وسط وجنوب الصومال.
تحديات أمنية وإصرار سياسي
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة محاولات اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس الصومالي منذ توليه السلطة، كان آخرها تفجير عبوة ناسفة في مقديشو عام 2025.
ورغم التوترات الأمنية المحتدمة في محيط بيدوا، أكدت الرئاسة الصومالية استمرار المهام الرسمية للرئيس لدعم القوات على الخطوط الأمامية، مشددة على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثني الدولة عن معركتها ضد التطرف. وتجري السلطات الأمنية حالياً تحقيقات موسعة وعمليات تمشيط واسعة النطاق في ضواحي المدينة لتحديد مواقع إطلاق القذائف وملاحقة المنفذين، وسط إدانات عربية ودولية واسعة لهذا العمل الإجرامي الذي يستهدف رمز سيادة الصومال.










