نقص المخزون الأمريكي من صواريخ كروز يدفع وزارة الدفاع لإعادة توزيع الإنتاج وتعديل الاستراتيجية العسكرية العالمية
واشنطن – 4 أبريل 2026 المنشر الإخباري
كشفت مصادر عسكرية أمريكية عن خطة عاجلة لتعويض النقص الكبير في صواريخ كروز بعيدة المدى، عقب استنزاف المخزون الأمريكي نتيجة الحملة الجوية المستمرة ضد إيران. وأوضحت المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على إعادة توزيع المخزون المتبقي من صواريخ JASSM-ER ونقلها من قواعد في المحيط الهادئ والولايات المتحدة القارية إلى قواعد القيادة المركزية الأمريكية وقواعد حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأشارت المصادر إلى أن عدد الصواريخ المتاحة بعد عمليات النقل لا يتجاوز 425 صاروخًا صالحًا للاستخدام، بينما تظل 75 صاروخًا آخر خارج الخدمة بسبب الأعطال أو التلف، فيما يُستخدم كل صاروخ من نوع JASSM-ER لضرب أهداف بعيدة تصل إلى أكثر من 600 ميل بدقة عالية، مع تقليل المخاطر على الطائرات المهاجمة.
وقالت المصادر إن الولايات المتحدة ستعتمد أيضًا على إعادة توجيه خطوط إنتاج شركة لوكهيد مارتن لصناعة المزيد من صواريخ JASSM-ER، مع إمكانية مضاعفة الإنتاج إذا تم تخصيص خط الإنتاج بالكامل لهذا الصاروخ، بدلاً من إنتاج صواريخ مضادة للسفن من نوع LRASM.
وتتزامن هذه الخطوة مع تقييم جديد للقيادة العسكرية الأمريكية حول توزيع الصواريخ على مختلف مسارح العمليات حول العالم، مع التركيز على الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي استنزاف المخزون إلى ضعف القدرة على الرد السريع في مناطق أخرى مثل آسيا والمحيط الهادئ.
وأكد المسؤولون أن استهلاك الصواريخ خلال الأسابيع الأولى من الحرب، بالإضافة إلى العمليات العسكرية ضد أهداف محددة داخل إيران، كشف عن فجوة في التخزين الاستراتيجي، وأن تعويض هذه الفجوة قد يستغرق سنوات بسبب محدودية الإنتاج وسعر الصاروخ البالغ 1.5 مليون دولار.
ويحذر محللون عسكريون من أن استمرار استنزاف مخزون الصواريخ بعيدة المدى قد يؤثر على خطط واشنطن الاستراتيجية في مواجهة خصوم متقدمين تقنيًا، مشيرين إلى أن الحملة الإيرانية أصبحت تمثل اختبارًا صارمًا لقدرة الولايات المتحدة على إدارة مواردها العسكرية في النزاعات الممتدة.










