تثير أزمة الدولار في مصر العديد من المشاكل في مجالات مختلفة، بدء من أسعار المواد الأساسية، وحتى قدرة الدولة على الاقتراض من الخارج، وأدت هذه الأزمة مؤخرا لبعض القرارات المصرفية ولمعاملات من نوع خاص قامت بها مجموعات اقتصادية هامة.
اتخذت البنوك المصرية قرارات مفاجئة بتحديد استخدام البطاقات الائتمانية للمصريين الذين يقومون برحلات في الخارج بصورة كبيرة، وجاءت هذه القرارات في الأيام التي سبقت والتي تلت قرار البنك المركزي
وانخفضت حدود السحب النقدي على بعض أنواع البطاقات من ماكينات الصراف الآلي خارج مصر إلى 100 دولار شهريا فقط من 500 دولار وإلى 250 دولارا بدلا من 750 دولارا، وإلى 500 دولار بدلا من 1500 دولار في بعض البنوك، حسب نوع البطاقة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد أن رصدت السلطات المصرفية عمليات سحب كبيرة في الخارج لمبالغ كبيرة بالدولار عبر بطاقات ائتمانية لم يغادر أصحابها مصر، وأوضح محمد الإتربي، رئيس بنك مصر ورئيس اتحاد بنوك مصر أن السحب اليومي في الخارج من بنكه كان يتراوح بين 570 و600 ألف دولار، وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وصل إلى 3.1 مليون دولار يوميا، وفي ديسمبر/كانون الأول وصل إلى 10 مليون دولار يومي
كما طالب البنك المركزي إدارات كافة البنوك بمراقبة إنفاق عملائهم في الخارج لمواجهة ما وصفه بـ”إساءة استخدام البطاقات الائتمانية وبطاقات الخصم المباشر، خاصة العملاء الذين لا يغادرون البلاد، وكذا يحظر طلب تدبير العملة لأغراض السفر للخارج دون مغادرة البلاد”
ولكن صدور هذه القرارات بصورة مفاجئة وقاسية وضع العديد من المصرين الذين كانوا يقومون برحلات سياحية أو علاجية في الخارج في ظروف قاسية ومحرجة مثل العجز عن تسديد فواتير الإقامة في الفنادق أو تحمل النفقات اليومية في البلدان التي يزورونها.
قرار ياسمين وفريدة ابنتي مؤسس الشركة النساجون الشرقيون ببيع حصتيهما والتي تبلغ حوالي 25⁒ مقابل 1.4 مليار جنيه إلى شركة بريطانية، أثار الكثير من الضجة، خصوصا عندما أعلن أن الشركة البريطانية FYK Limited التي اشترت حصة السيدتين، تعود ملكيتها إليهما.
أخيرا، اضطر البنك المركزي المصري لاتخاذ العديد من الإجراءات لمواجهة ما يسمى بدولرة التجارة الداخلية، وهي الظاهرة التي برزت في سوق السيارات حيث حاول العديد من الوكلاء استبدال الجنيه المصري بالدولار الأمريكي في عمليات بيع السيارات داخل مصر، وامتدت بعد ذلك إلى قطاعات أخرى