( المنشر – خاص )
منذ وفاة القيادي الإخواني ” إبراهيم منير ” في 4 نوفمبر الماضي ، و جبهته داخل الجماعة لا تتوقف عن الاجتماعات و التباحث بحثا عن بديل يخلفه في موقعه كنائب لمرشد جماعة ” الإخوان المسلمون ” و قائم بأعمال المرشد .
” المنشر ” حصل على معلومات حصرية جديدة حول كواليس السباق الجاري على خلافة منير .
خلال الفترة الممتدة منذ وفاة إبراهيم منير و حتى الآن ، بحثت جبهته الإخوانية عن خليفة له ، الامر الذي كان شاقا لأن أحدا من قيادات الجبهة لا تنطبق عليه المواصفات التي كان يحظى بها منير ، من حيث المكانة التنظيمية ، و التاريخ داخل الإخوان ، و العلاقات الدولية ، خاصة و أنه كان لعقود قائدا للتنظيم الدولي للإخوان .و اندلعت خلافات واسعة داخل جبهة منير ، بين أجنحة متعددة يقودها كل من :
– محمود الإبياري : و هو ذراع إبراهيم منير الأيمن ، و أحد كهنة تنظيم الإخوان الكبار ، و أكثرهم غموضا ، و أحد رجال عدة أجهزة امنية غربية بالتنظيم .
و كان الإبياري طامحا لخلافة منير .
– محمد البحيري ، و هو رجل اعمال إخواني بارز ، يقود استثمارات إخوانية ضخمة في أفريقيا و آسيا و أوروبا ، و تم طرح اسمه بعد وفاة منير بأيام قليلة كخليفة له ، لكنه اعتذر ، لرغبته في عدم الظهور للأضواء حتى لا ينعكس ذلك سلبا على الاستثمارات الواسعة التي يشرف عليها .

– حلمي الجزار : و هو أحد رموز جيل السبعينيات في الإخوان ، و صديق مقرب للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ، القيادي الإخواني السابق ، الذي استقال من الجماعة التي كان عضوا في مكتب إرشادها ، لكي يترشح في انتخابات الرئاسة المصرية الأولى بعد ثورة الخامس و العشرين من يناير .

بعد وفاة منير مباشرة ، اتفقت قيادات جبهته على تعيين القيادي ” محيي الدين الزايط ” خلفا لمنير لمدة شهر على ان يتم خلال هذه الفترة اختيار خليفة لمنير .

و محيي الزايط هو أحد قيادات قسم التربية بالجماعة ، و أحد الطامعين في خلافة منير ، لكنه معروف بحدته و صداميته ، لذا لم تر فيه قيادات الجبهة بديلا مناسبا لمنير .
خلال الأسابيع القليلة التالية لوفاة منير ، ارتفعت أسهم ” حلمي الجزار ” بسبب قربه من قطاع الشباب ، و هو القطاع صاحب الحجم الواسع و النفوذ بالجبهة ، حيث أن عددا من رموز القطاع الشبابي بالجبهة أعضاء بمجلس الشورى الخاص بها ، مثل ” عمار فايد ” و ” هيثم سعد ” أمين مكتب اسطنبول التابع للجبهة .

كما أن حلمي الجزار مدعوم من قيادة اخرى بجبهة منير ، لها دور بارز فيها ، هو ” السعدني أحمد ” عضو مجلس إدارة قناة ” مكملين ” و أحد مسؤولي الملف المالي للجبهة، و المشرف على قطاع ” الطلاب ” بها .
خلال رحلة البحث عن خليفة لإبراهيم منير ، عقدت جبهته عدة اجتماعات كبيرة في مقرات تابعة لها و كذلك في فنادق باسطنبول ، منها فندق ” و يشمور ” و فنادق بمنطقة الفاتح .
و في هذا السياق ، نقل القيادي بالجبهة ” محمود الإبياري ” إقامته مؤقتا من لندن إلى اسطنبول لمتابعة ما يجري مباشرة .
كما شارك في تلك الاجتماعات عدد كبير من قيادات التنظيم الدولي للإخوان ، من دول متعددة بالعالم .
بعد قليل ، تحول السباق على خلافة إبراهيم منير إلى صراع ” إقليمي ” بين كل من السعودية و قطر !
دخلت السعودية على الخط ، عندما تم الدفع بأحد قيادات جبهة منير المقيمين على أرضها ، هو الدكتور ” صلاح عبدالحق ” ، ذو الثمانين عاما ، و الذي ظل لسنوات مسؤول جبهة منير على أرضها .
صلاح عبدالحق هو زوج ابنه القيادي الإخواني السوري الراحل عبدالرحمن رأفت الباشا ، لكن كانت المشكلة هي أنه ظل لفترة طويلة بعيدا عن أجواء الإخوان المصريين خارج السعودية .
لحل هذه المشكلة ، سافر عبدالحق لاسطنبول عدة مرات ، و تم عقد اجتماعات واسعة له مع أعضاء الجبهة بهدف التعارف و تقريب المسافات بينهم .
و يحظى عبدالحق بدعم سعودي واضح لتولي منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان خلفا لإبراهيم منير .
و بالفعل استقر اختيار عدد من قيادات الجبهة على عبدالحق ليخلف “منير” ، و سوف يتم الإعلان عن ذلك خلال الفترة القريبة القادمة .
في المقابل ، هناك مقاومة لاختيار صلاح عبدالحق خلفا لمنير ، من قبل جبهة يقودها ” حلمي الجزار ” و معه ” السعدني أحمد ” و عدد من قيادات قطاع الشباب بجبهة منير .
مجموعة ” الجزار ” مدعومة مباشرة من قطر ، و هي الممول الأساسي و الحصري لهذه المجموعة .
و بحسب معلومات ” المنشر ” التي حصل عليها من مصادر داخل جبهة منير ، فإن الأيام القادمة التي تسبق الإعلان عن اختيار صلاح عبد الحق خليفة لإبراهيم منير ، سوف تشتد فيها مقاومة الجناح القطري بالجبهة .