رجحت صحيفة عبرية، أن تتسبب سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية الجديدة بزعامة بنيامين نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع سياسات الحكومة المصرية التي تسبب بأزمات اقتصادية في مصر،
وأوضحت “هآرتس” العبرية في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، أن رئيس مجلس الوزراء المصري الحالي مصطفى مدبولي، عمل خلال الأيام الماضية من أجل “التمهيد لرفع سعر الخبز والوقود والسلع الحيوية”، في ظل أزمة اقتصادية كبيرة تشهدها مصر، لأن “رفع أسعار هذه السلع أدى لغضب شعبى كبير
ونبهت أن “مصر بحاجة إلى العملة الأجنبية بشكل ملح، حيث بلغ الدين الوطني 220 مليار دولار، منها نحو 155 مليار دولار ديون خارجية”، موضحا أن “مبلغ 3 مليارات دولار التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي، تمثل خطورة كبيرة، لأن القرض جاء مع سلسلة من الشروط التي تعهدت بها مصر والتي تشمل، ضمن أمور أخرى، تقليصا شديدا للدعم وخصخصة شركات حكومية وتقليص دور الجيش في الاقتصاد المصري المدني وجعل سعر الجنيه المصري غير ثابت مقابل الدولار، وهذا الثمن الباهظ للقرض أصبح ملموسا ومخيفا، علما بأن الجنيه المصري مر بتغيرات دراماتيكية، حيث قفز مؤخرا لسعر خيالي؛ 32 جنيها للدولار الواحد”.
وقالت: “الشعب المصري لم يعد يعرف الأسعار تنتظرهم في كل صباح، حيث فقدت رواتبهم نحو 30 في المئة من قوته الشرائية”،
واستبعدت الصحيفة، نجاح رئيس الحكومة المصري في العثور على “خطة اقتصادية منظمة تفصل الطريقة التي يقلص بها العجز التضخم الذي بلغ 20 في المئة وخفض الأسعار”، مضيفة: “مشكوك أن يكون بالإمكان العثور في كتب الاقتصاد على خطة كاملة كهذه، لكن يمكن تشخيص محاولات أولية”.
ورأت أن ما أعلن عنه من إجراءات تتعلق بـ”حظر إقامة مشاريع جديدة تحتاج استثمارات بالدولار، وتقليص السفر إلى الخارج لموظفي الدولة، وإجبار وزراء على الحصول على مصادقة شخصية من رئيس الحكومة على كل سفرة،
وأشارت إلى أن “الحديث يدور عن توفير قليل نسبيا مقارنة مع احتياجات مصر الكبيرة
وأفادت الصحيفة العبرية، أن “مصر تبذل جهودا كبيرة لتهدئة حماس، وفي المقابل تجري محادثات كثيفة مع شخصيات رفيعة في إسرائيل، وحسب أحد التقديرات، نشر الفيلم الذي يظهر فيه كما يبدو الأسير الإسرائيلي أبراهام منغستو، ولد هو أيضا من داخل جهود مصرية لتسريع صفقة التبادل التي يمكن أن تزيد التسهيلات بالنسبة للحصار على قطاع غزة”.
ورأت أن “تدخل مصر القوي في ملف التبادل، يظهر كما هي القاهرة مضغوطة بدرجة لا تقل عن ذلك من أجل انهاء الصفقة، من أجل لتعزيز التعاون مع حكومة نتنياهو وإظهار أهميتها لاحقا، كي تستطيع استخدام نفوذها لتشكل وزنا موازيا لطموحات حكومة إسرائيل الجديدة”.










