شهدت ساحات القضاء المصرية، الأحد، واقعة فريدة من نوعها تولت خلالها، لأول مرة، عضوة بالنيابة العامة تمثيل الإدعاء العام أمام محاكم الجنايات،
وخلال جلسة استكمال محاكمة المتهم محمد فرحات (33 عاما)، بقتل المحامي بنداري حمدي، بطلق ناري داخل مكتبه، بمنطقة كرداسة، فوجئ الحاضرون بوقوف وكيلة النيابة العامة لتمثيل الادعاء العام أمام محكمة جنايات جنوب الجيزة.
و، قالت ممثلة النيابة، في مستهل مرافعتها في القضية المعروفة بـ”محامي كرداسة”، إنها “تفتخر كونها أول سيدة مصرية تعتلي مقام الإدعاء ومحراب النيابة العامة، مضيفة إن مهنة المحاماة جزء لا يتجزأ من العدالة”.
و قالت وكيلة النيابة العامة “إننا وقفنا في هذا المكان إخلاصًا لله، ومن قتل يقتل وهذا حال المتهم اليوم، كما أن المتهم رجل ماهر في صيد الحيوانات والطيور، وأنه لا يعرف غير لغة القتل أشبه بحيوانات الغابة المفترسة، اختار أن يقتل محاميًا غادرًا منتقمًا متشفيًا ظنًا منه أنه اتفق مع خصومه”.
وأضافت أن “المتهم له أكثر من قضية سابقة ومتنوعة وعليه أحكام وهارب من العدالة، فقد وقفنا اليوم للدفاع عن مهنة المحاماة، مؤكدة أن هذه المهنة أصبحت خطرًا علينا جميعا”.
ووفق قرار الإحالة، فإن النيابة العامة اتهمت محمد فرحات، المقيم بقرية أبورواش بقتل المحامي في السادس من ديسمبر الماضي، عمدا مع سبق الإصرار والترصد.
وبحسب مقطع فيديو نشر على فيسبوك من قبل أحد المقربين للمحامي الضحية، فقد قررت المحكمة، في نهاية جلسة الأحد، إحالة أوراق محمد فرحات إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في الحكم بإعدامه، وحددت جلسة 12 مارس المقبل للنطق بالحكم مع استمرار حبس المتهم.