يكشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية جانبا من أسباب هجرة الأطباء المصريين للخارج ومن بينهم الطبيب، علي محمد، الذي لم يكن مضطرا للتفكير طويلا في قراره عندما حصل على عرض جديد من مستشفى بريطاني عام 2020، خاصة أن الراتب الجديد أكبر بـ 40 ضعفا مما كان يتقاضاه في بلاده.
وبانتقاله إلى بريطانيا انضم محمد إلى أكثر من 11 ألف طبيب غادروا قطاع الصحة العامة في مصر بين عامي 2019 و2022، وفقا لبيانات نقابة الأطباء المصرية، وذلك بحثا عن آفاق أفضل في الخارج.
وفي العام الماضي فقط، قدم أكثر من 4300 طبيب مصري يعملون في المستشفيات الحكومية استقالاتهم، بمعدل يصل إلى 13.5 طبيب كل يوم.
وفاقمت هجرة الأطباء المصريين النقص الكبير الحاصل في أعداد الكوادر الصحية في البلاد، وتكشف معطيات منظمة الصحة العالمية أن المعدل الأطباء بالبلاد لا يتجاوز 7 لكل 10 آلاف شخص، وهو معدل أقل بكثير من الحد الأدنى الذي توصي به (10 أطباء لـ 10 آلاف شخص).
ويشترط على جميع خريجي الطب في مصر العمل في القطاع الحكومي لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يتمكنوا من الانتقال للعمل بأجر أفضل في المنشآت الصحية الخاصة.
وخلال فترة العمل بالقطاع الحكومي، يتلقى الأطباء من 2000 إلى 4 آلاف جنيه شهريا، وهو مبلغ انخفضت قيمته بشكل كبير وسط ارتفاع الأسعار وتدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأميركي مؤخرا.
وانخفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بشكل قياسي خلال الأشهر الأخيرة، ليصل إلى 30 جنيها مقابل الدولار الواحد، ما دفع بعدد كبير من الأطباء الشباب إلى السعي للحصول على وظائف جانبية في القطاع الخاص.