شرارة جديدة ترفع نسبة التوتر بين موسكو وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مع استعداد بريطانيا وألمانيا للمشاركة في مهام “الشرطة الجوية” في إستونيا المجاورة لروسيا، في نقطة تعد الأقرب للناتو نحو الحدود الروسية.
وبينما يرى باحث سياسي من روسيا أن هذه الخطوة “استفزاز” من الناتو لموسكو قد يوسع رقعة الحرب، يعلق أكاديمي من أوكرانيا أنها ليست سوى “تأمين” للدول الأعضاء في الحلف “المهددين” من الجيش الروسي، حسب حديثيهما لموقع “سكاي نيوز عربية”.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، أن بلاده وألمانيا ستشاركان في عمليات جوية مشتركة لأول مرة فوق سماء إستونيا، مع إرسال حوالي 300 فرد من سلاح الجو الملكي لقيادة عمليات الشرطة الجوية لحلف الناتو هناك.
وأرجع والاس تلك المهمة إلى “ضمان أمن سماء أوروبا، وتعزيز وجود الناتو في أوروبا الشرقية’ في مرحلة حرجة من العلاقات بين موسكو مع أوروبا الشرقية.
ووصف وزير الدفاع البريطاني مهمة “الشرطة الجوية” بأنها مؤشر على وحدة الناتو أمام التهديد الروسي، وهنا يعلق الأكاديمي المتخصص بالسياسية الدولية في جامعة تافريسكي الأوكرانية نعومكن بورفات، قائلا إن الحلف بحاجة لمزيد من المناورات وعمليات الإنزال الجوي على حدوده الشرقية لتأمين تلك الجبهة.
ويرفض بورفات اعتبار خطوة الناتو “استفزازا” لروسيا، ووصفها بأنها مهمة “تأمين” للدول الأعضاء.
في المقابل، يتهم الباحث موسكو بأنها تنظر لدول الناتو المجاورة لحدودها، مثل بولندا، على أنها أراض روسية، مشيرا إلى أن خطابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “تتحدث عن روسيا الكبيرة وأراضي الاتحاد السوفيتي”.