خلال “منتدى ريغان للدفاع الوطني” الذي عقد في ولاية كاليفورنيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي وقف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ليعلن أمام الحاضرين أن الولايات المتحدة تبني قوة “أكثر فتكا” في المحيطين الهندي والهادي، وأنها لن تسمح للصين بالهيمنة على تلك المنطقة.
وفي حديث أكثر توضيحا وتفصيلا، قال الوزير الأميركي إن الصين هي الدولة الوحيدة التي لديها الإرادة المتزايدة لإعادة تشكيل منطقتها والنظام الدولي بالشكل الذي يناسبها، وإن واشنطن “لن تسمح بحدوث ذلك”.
ووفق تعريف وزارة الدفاع الأميركية “بنتاغون” للقاعدة العسكرية فهي “أي موقع جغرافي محدد توجد فيه قطع أرض فردية أو مرافق مخصصة تكون خاضعة بالولاية القضائية لأحد مكونات وزارة الدفاع نيابة عن الولايات المتحدة، أو مملوكة لها، أو مُؤجَّرة لها”.
في هذا التقرير نستعرض الحضور العسكري الأميركي في المنطقة المحيطة بالصين والدول المجاورة لها، أو ما يعرف بمنطقة المحيطين الهندي والهادي.
وتحتفظ القوات الأميركية بنحو 835 قاعدة عسكرية في أكثر من 80 دولة في العالم، وتتنوّع مهام هذه القواعد بين القيام بالواجبات العسكرية المباشرة أو الدعم والمساندة.
وتحتضن اليابان 120 قاعدة عسكرية أميركية ينتشر فيها نحو 50 ألف عسكري، وتحتل بذلك المرتبة الأولى عالميا بهذا الصدد، تليها ألمانيا بـ119 قاعدة، ثم كوريا الجنوبية التي يوجد بها 73 قاعدة.
وتؤكد الولايات المتحدة تعزيز قوس انتشارها العسكري حول الصين، ويبدو ذلك واضحا من خلال نشر إستراتيجية أمنها القومي، التي صنفت الصين فيها كأخطر تحد جيوسياسي، أما روسيا فصنفت على أنها “تهديد أمني عاجل”.
ولا تخفى خطوات واشنطن بهذا الصدد، فقد وقعت أخيرا صفقة لبناء 4 قواعد عسكرية جديدة في الفلبين التي تعدّ الأقرب جغرافيًّا إلى تايوان بمسافة تقدر بنحو 1200 كيلومتر.
كذلك تحولت جزر المحيطين الهادي والهندي إلى برميل بارود يمتلئ بسرعة قياسية، مع تكديس بكين وواشنطن لكمّ هائل من القواعد العسكرية والأسلحة بأنواعها المختلفة.