اتهم سكرتير وزارة الخارجية المجرية تاماس مينزر، أعضاء البرلمان الأوروبي و”بيروقراطيي بروكسل” بتأجيج الأزمة الأوكرانية ردا على انتقاداتهم لرحلة وزير الخارجية بيتر سيارتو لمينسك.
وفي وقت سابق، أصبح رئيس وزارة الخارجية المجرية أول وزير خارجية لدولة من الاتحاد الأوروبي يزور بيلاروس منذ عدة سنوات.
وناقش خلال زيارته قضايا التعاون الاقتصادي الثنائي، كما صرح سيارتو بأنه خلال المحادثات في مينسك حث الجانب البيلاروسي على عدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تصعيد الصراع في أوكرانيا.
وتبنى أعضاء البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء، قرارا يدين وزير الخارجية المجري لزيارته مينسك في فبراير “والتي تتعارض مع سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه بيلاروسيا”.
وكتبت مينزر في صفحته على “فيسبوك”: “وزير الخارجية بيتر سيارتو، عندما سافر إلى بيلاروسيا قبل أسابيع قليلة، إلى مينسك، تحدث هناك عن أهمية المفاوضات والحوار ودعا جميع الأطراف إلى التحرك نحو المفاوضات والسلام بدلا من التصعيد”.
وأشار مينزر إلى أن البرلمان الأوروبي علق الأربعاء على زيارة سيارتو إلى بيلاروسيا، “أدان غالبية النواب وانتقدوا بيتر سيارتو لرحلة إلى مينسك، مشيرا إلى أن ممثلي البرلمان الأوروبي يفكرون بشكل مختلف بشأن الصراع في أوكرانيا”.
وقال: “هذا صحيح بشكل خاص لأن الحكومة المجرية تريد السلام، في حين أن أعضاء البرلمان الأوروبي والبيروقراطيين في بروكسل يريدون الحرب”.
وأضاف: “نريد مفاوضات ووقفا فوريا لإطلاق النار، بينما هم على العكس من ذلك يريدون الحرب، ينتقد أعضاء البرلمان الأوروبي والبيروقراطيون في بروكسل الحكومة المجرية لكونها سلمية الموقف، يريدون إجبارنا على هذا الصراع. لكن الحكومة المجرية، على الرغم من كل الضغوط، تتمسك بالسلام”.
وتابع مينزر: “إذا انتقد أعضاء البرلمان الأوروبي والبيروقراطيون في بروكسل وزير الخارجية بيتر سيارتو لموقفه المحب للسلام، فيجب أن أقول إنني أنتقد وأدين أعضاء البرلمان الأوروبي والبيروقراطيين في بروكسل لكونهم متعاطفين مع الحرب ورغبتهم فيها”.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان إنه في الوقت الحالي في أوروبا فقط بودابست والفاتيكان يعارضان تصعيد الصراع في أوكرانيا، والدول الأخرى مثل ألمانيا، لا تستطيع مقاومة الضغط الخارجي وانتقلت إلى “معسكر حربي”.
ووفقا لسيارتو، فإن معظم دول العالم لا تشترك في “ذهان الحرب” لأوروبا وترغب في السلام في أوكرانيا، وهو أمر لا يمكن تحقيقه من خلال العقوبات وإمدادات الأسلحة.
وفي وقت سابق، أعرب وزير الخارجية المجري عن موقف بودابست، متحدثا في الأمم المتحدة وتحدث مع الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريش، في ذلك الوقت، قال سيارتو إن الدول خارج “الفقاعة عبر الأطلسي” لا تفهم سبب قيام أوروبا والولايات المتحدة بمفاقمة الصراع الأوكراني المحلي بإمدادات الأسلحة لدرجة أن عواقبه محسوسة في جميع أنحاء العالم.
ومنذ بداية الصراع، عارضت المجر باستمرار فرض عقوبات على موارد الطاقة الروسية وإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، وفي أوائل مارس من العام الماضي، أصدر البرلمان الهنغاري مرسوما يحظر توريد الأسلحة إلى أوكرانيا من أراضي البلاد.