أشادت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا بما تحقق حتى الآن في اللقاءين رفيعي المستوى، الذين انعقدا في طرابلس وبنغازي خلال الأيام الماضية، بحضور الممثل الخاص للأمين العام عبدالله باثيلي وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، وممثلين عن الجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى قيادات من المنطقة الغربية.
وستكون سبها جنوبي البلاد على موعد مع لقاء ثالث بين نفس الأطراف بعد نهاية شهر رمضان لاستكمال المشاورات، حسب بيان سابق، يلي هذا اللقاء اجتماع يراه مراقبون الأهم، في مدينة سرت حيث ينتظر أن يعلن من هناك عن اتفاق نهائي بشأن المشاورات التي تجري على عدة أصعدة، الأبرز منها هو تأمين الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية، ويدفع باثيلي نحو إجراؤها قبيل نهائية العام الجاري.
ويرجع اختيار مدينة سرت لاستضافة هذا الاجتماع المهم إلى كونها مقر اللجنة العسكرية، التي نجحت قبل أكثر من عامين في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد، الذي سمح بعودة المسار السياسي في البلاد، كما أن كونها تتوسط ليبيا بين المنطقتين الشرقية والغربية يعطي دفعة أكبر للمحادثات، وفق مصادر موقع “سكاي نيوز عربية”.
وما انتهى إليه المجتمعون إلى الآن من “توصيات” و”تفاهمات” تستوجب الثناء، ولا يمكن معارضتها، كما يقول الباحث السياسي الليبي محمد قشوط، لكن نجاح تلك الجهود يستلزم عدة شروط، خصوصا وأن اللقاءات والحوارات التي جرت خلال السنوات الماضية، خارج ليبيا أو داخلها، جرت بتأييد دولي وحملت الكثير من النقاط الإيجابية، لكن في النهاية لم تنفذ، أو نفذت بشكل جزئي.
ويستلزم تنفيذ تلك التفاهمات عدة شروط أولا “آليات واضحة للعملية، وخريطة محددة بمراحل زمنية معروفة، ولا يترك الباب مفتوحا أمام التنفيذ، حيث يمكن أن يؤدي التأخير في أي بند إلى نسف العملية بأسرها”، وفق قشوط.
كما لا يغيب عن متابعي المشهد الليبي أهمية توافق القوى الإقليمية الفاعلة في المشهد على هذه التحركات، حتى لا يكون هناك تأثيرات خارجية مضادة للتوافق، كما يرى الباحث السياسي، إذ يجب ضمان التزام المجموعات المسلحة والمليشيات في المنطقة الغربية بما سينتهي إليه الاتفاق النهائي في هذا الخصوص