كشفت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن الأربعاء عن خارطة طريق “مئة يوم للتهدئة والعمل” كما طلب الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أزمة إصلاح نظام التقاعد. وتضمنت الخارطة النقاط العريضة للإصلاحات والمشاريع الحكومية، حيث تم تأجيل طرح مشروع قانون حول الهجرة إلى الخريف المقبل بسبب عدم توفر الأغلبية البرلمانية، مع نشر عدد إضافي من رجال الدرك والشرطة على الحدود الإيطالية لمواجهة ضغوط الهجرة المتزايدة. فيما سيم تغيير تسمية مؤسسة العمل إلى “فرنسا العمل” واستمرار السماح للفرنسيين بالاستفادة من أسعار معقولة في مجال الطاقة لغاية نهاية 2023.
أعلنت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن الأربعاء تفاصيل خارطة طريق جديدة تتضمن مشاريع اجتماعية واقتصادية ستسعى حكومتها إلى تجسيدها على أرض الواقع بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون وفي مدة لا تتعدى مئة يوم.
وفي ختام اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، تحدثت بورن عن إجراءات عدة. وقالت “لا أؤمن سوى بالنتائج. يجب أن نحصل عليها في جميع المجالات وأريدها أن تكون ملموسة وعملية ومرئية للفرنسيين”.
وتأتي هذه المبادرة السياسية بعد أن شهدت فرنسا سلسلة من المظاهرات الحاشدة والعنيفة في بعض الأحيان تنديدا بقانون التقاعد الجديد الذي تمت المصادقة عليه باستخدام المادة 49.3 من الدستور والذي يرفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.
وكان ماكرون قد دعا في خطابه يوم 17 أبريل/نيسان 2023 إلى “طي صفحة الخلافات” و”تهدئة” الجبهتين السياسية والاجتماعية عبر إطلاق مشاريع تنموية جديدة تتمحور غالبيتها حول “العمل” ومحاربة البطالة و”العدالة وإصلاح النظام الديمقراطي والجمهوري” إضافة إلى تعزير “القطاع العام بما في ذلك الصحة والتربية والأمن”.
وتتضمن خطة الحكومة، تدابير أو إعلانات لجداول زمنية أو أساليب عمل في عدد من المجالات، من مشروع قانون “الصناعة الخضراء” يفترض أن يقدم في منتصف أيار/مايو إلى نصوص حول “التوظيف الكامل” ضمن الفترة نفسها.
كما تتضمن دراسة مشروع قانون القضاء قبل الصيف وقانون التوجيه الزراعي في الخريف.
لكن بورن أعلنت أن مشروع القانون حول الهجرة الذي يريده ماكرون لن يقدم في نهاية المطاف على الفور بسبب عدم وجود غالبية في البرلمان مما أدى إلى تأجيل نص مفترض ما زالت خطوطه العريضة مبهمة حتى الخريف.
وقالت رئيسة الحكومة “اليوم، لا توجد غالبية للتصويت على نص كهذا أدركت ذلك من خلال التحدث إلى مسؤولي” حزب “الجمهوريون” اليميني الذين يعد دعمهم ضروريا للحكومة التي لا تتمتع سوى بغالبية نسبية في الجمعية الوطنية.
وقالت بورن “هذا ليس الوقت المناسب لبدء نقاش حول موضوع يمكن أن يقسم البلاد”.