سيطرت حالة من عدم الثقة في جدوى الحوار الوطني، الذي ينطلق اليوم الأربعاء 3 مايو، على الحركة المدنية الديمقراطية والتي اعلنت مشاركتها في جلسات الحوار ولكن عبر تحديد أهداف ومحاوره وليس حوار بل نهاية.
وقالت الحركة المدنية الديمقراطية إن الحوار الوطني فرصة محتملة لإطلاق عملية سياسية تقر الحق في التعددية والتنوع باعتبارهما مصدرًا للقوة وتأكيدًا لحقوق المواطنة والمشاركة؛ ولأنها كانت دعوة لحوار وليست مهرجانًا لتأييد سياسات تعارضها الحركة أصلًا؛ وأيضًا لأن هذه الدعوة تتوافق مع ما دأبت عليه الحركة من نشاط يستهدف فتح المجال العام.
حزب الدستور المعارض يكشف شرطه لحضور الحوار الوطني
التضييق على الحركة المدنية
كما نددت الحركة المدنية الديمقراطية بالتضييق والحصار من قبل السلطات الامنية في مصر، نتيجة لمواقفها السياسية المستقلة خلال ما يقرب من العشرة أعوام الأخيرة، وعلى الرغم من اختلاف قطاعات من المعارضة السياسية والنشطاء حول خيار الحوار في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وسخط شعبي واسع، اختارت الحركة “خيار الحوار” كمسار ديمقراطي محتمل للتغيير .
الحركة المدنية تطالب بالرقابة الدولية وضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية والافراج عن سجناء الرأي
وتمسكت الحركة المدنية الديمقراطية ببعض المحددات التي اعتبرتها جوهرية لإعطاء هذا الخيار فرصة للنجاح إن هذا حوار “سياسي” بين معارضة وموالاة وليس نقاشًا مفتوحًا بلا بوصلة أو إطار متفق عليه.
مطالب بانفتاح سياسي حقيقي
وأضافت الحركة المدنية الديمقراطية أن الحوار الوطني هو جزء من عملية سياسية لا يمكن أن تتحول إلى مسار جاد أو إلى رهان سياسي حقيقي إلا بقدر ما تنتجه من انفتاح سياسي يتم من خلاله الإفراج عن السجناء السياسيين، و تتوقف فيه حملات القبض على المعارضين السلميين، وتتسع مساحات التعبير عن الرأي، ويفتح المجال للنشاط الحزبي والأهلي الدستوري.
وأوضحت انها ضمانات لازمة وضرورية ودلالاتها الرمزية أن الإفراج عن سجناء الرأي هو إشارة خضراء لقبول الحق فى تعدد الآراء، والحق في معارضة السياسات بدون التعرض للملاحقة والتهديد.
نقابة الصحفيين تكشف مطالبها من الحوار الوطني
وشددت الحركة المدنية الديمقراطية على أن فتح الأبواب والإفراج عن سجناء الرأي ورفع القيود عن الحريات هي مخرج من الأزمة، وأن بضع عشرات أو مئات أو الآلاف من المعارضين السلميين لا يمكن أن يمثلوا تهديدًا للأمن، وأن الانفراجة السياسية هي مدخل لمنح الحوار مصداقية تجعل منه خيارًا سياسيًا جادًا ومسارًا مقبولًا لتحسين الظروف والأوضاع بشكل آمن ورشيد، خصوصًا مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وموجات التضخم المتلاحقة التي عمقت معاناة الغالبية من المصريين.