أعلن “الاشتراكيين الثوريين” رفضهم جلسات من الحوار الوطني، في ظل المأزق الذي تشهده مصر اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، فأن الحوار الوطني لا يقدم حلول عجلة وناجزة لأنهاء أزمات مصر.
وقال “الاشتراكيين الثوريين” إن الوضع الراهن و المأزق الحالي لا يخفى على السلطة الحاكمة ايضا لذلك؛ دعت الأحزاب والحركات السياسية المختلفة الى حوار مجتمعي أشبه بالتمثيلية هدفه تقديم بدائل للخروج من الأزمة بإجراءات سريعة للإصلاح السياسي والاقتصادي وتصدير صورة ديموقراطية عن النظام.
الحركة المدنية تهدد بالانسحاب من الحوار الوطني بعد اعتقال أقارب أحمد طنطاوي
وأضاف “الاشتراكيين الثوريين” أن ما حدث في الواقع لا يمت لأمنيات المشاركون في الحوار بصلة، إذ لم نشهد أي انفراجه في المشهد السياسي والاقتصادي بل العكس ما حدث، على الصعيد الاقتصادي، في نفس يوم انطلاق الحوار، رفعت الحكومة سعر السولار 14% بما له من تأثير ضخم على أسعار المواصلات والنقل وبالتالي أسعار السلع.
رئيس حزب مصرى : المواطن لن يشعر بنتائج الحوار الوطني
أما على الصعيد السياسي، تم اعتقال الصحفي حسن القباني وعضو حزب الكرامة نجوى خشبة، ثم تم افراج عنهم، وكذلك اعتقال وأنصار المرشح الرئاسي المحتمل أحمد طنطاوي، كتأكيد أنه لا نية حقيقية في أي تغيير أو اصلاح، تزامنا مع انطلاق الحوار .
وأضاف أن اعتقال المعارضين كرسالة واضحة من النظام لإضعاف واحراج المشاركين في الحوار من الحركات المدنية والأحزاب بل والإعلان ايضا بوضوح عن نية النظام في التفرد باتخاذ القرارات ولن يملى أحد عليه شروطه.
مصر: عدم الثقة في جدوى الحوار الوطنى تسيطر على الحركة المدنية الديمقراطية
وأوضح “الاشتراكيين الثوريين” “نقف ضد سياسات النظام القمعية والاستبدادية ونرفض الحوار الوطني وما شابهه الذي يتم في ذلك المناخ العام وشروط السلطة للحوار التي تفرغه من أي جدوى أو فائدة ليصبح فقط أداة لتجميل شكل النظام أمام المجتمع الدولي، ونرفض بشدة الانسياق وراء حلم التغيير التي تتبناه السلطة الحاكمة وتسيره بشروطها وقواعدها”.
حزب الدستور المعارض يكشف شرطه لحضور الحوار الوطني
وشدد “الاشتراكيين الثوريين” أن أي ادعاء بانفراجه في المشهد السياسي الحالي، في ظل مواصلة الاعتقالات وغلق المجال العام وقمع الصحافة والإعلام، ما هو إلا وهم حتى يُفرَج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين ويُنهى الإخفاء القسري ويُترَك المفرج عنهم دون تبعات وخوف من التنكيل بهم مرة أخرى أو إعادة حبسهم، بالاضافة الى وقف سياسات رفع الأسعار وتحميل الكادحين عبئ الأزمة الاقتصادية التي أضرت بالملايين من المصريين، وفتح الحياة السياسية للأحزاب والحركات لممارسة حقهم الدستوري في المشاركة.
الحركة المدنية تهدد بالانسحاب من الحوار الوطني بعد اعتقال أقارب أحمد طنطاوي
وطالب “الاشتراكيين الثوريين” الحركة المدنية والاحزاب المشاركة في الحوار الوطني بالانسحاب منه، واعادة ترتيب صفوفها والتوحد لإنقاذ الشعب من الكارثة السياسية والاقتصادية الواقع فيها، ولا تنخرط في تمثيلية هزلية لا هدف منها ولا جدوى.