عادت أزمة سد النهضة إلى الساحة مجددا بعد القمة العربية في جدة، وأخرج البيان الإثيوبي الذي انتقد القمة النار من تحت الرماد، وجاء الرد المصري شديدا وربما غير معهود، إذ إن ردود القاهرة كانت دبلوماسية طوال السنوات الماضية.
بداية يقول الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري المصري الأسبق، أن الصبر المصري بشأن أزمة سد النهضة بدأ ينفذ ولا جدوى من الحديث عن تفاوض بلا نتائج على مدى أكثر من عقد من الزمان.
اللهجة المصرية
وأضاف ، إن الرد المصري الأخير على البيان الإثيوبي الذي انتقد مخرجات قمة جدة، يختلف تماما عن لغة الحوار التي كانت سائدة طوال السنوات السابقة والتي كانت تنتهج فيها سياسة هادئة من أجل الخروج بنتائج وتجنب التصعيد.
وتابع القوصي، من الواضح خلال الفترة القليلة الماضية أن اللهجة المصرية أصبحت شديدة بعض الشيء فيما يتعلق بأزمة السد، ويبدو أنها أصبحت اليوم على قناعة بأن المفاوضات المباشرة مع إثيوبيا لم يعد لها جدوى أو قيمة، لذا بدأت اليوم في تحريك الجامعة العربية والمنظمة الأفريقية والمجتمع الدولي.
وأوضح مستشار وزير الري، أن التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المصري كانت واضحة وصريحة ومباشرة وتشير إلى أنه لم يعد هناك مجال للصبر على المماطلات الإثيوبية الحجج التي لا تزال تتحدث عن الاتفاقات الاستعمارية بشأن تقاسم مياه النيل وحصص دول المصب، ورغم لغة الخطاب التصعيدية فإن مصر لا تزال تتمسك بالحلول الدبلوماسية للأزمة.