كشف الجيش السوداني، اليوم الإثنين، أنه انسحب بشكل “مدروس” من رئاسة مقر قوات الاحتياطي المركزي في العاصمة الخرطوم، بعد معارك ضارية مع طرف الحرب الآخر قوات “الدعم السريع”.
تزامنا مع ذلك، سمعت أصوات انفجارات عنيفة هزت العاصمة الخرطوم التي شهدت تحليقا مكثفا للطائرات العسكرية مع أصوات إطلاق نار متقطع جنوب شرق المدينة.
الدعم السريع يحصل على أسلحة إيرانية في مواجهة الجيش السوداني
وقتل 14 مدنيا بينهم طفلان جراء الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع بالقرب من المناطق والأحياء السكنية المجاورة لمقر رئاسة الاحتياطي المركزي في الخرطوم.
ووفقا لبيان أصدرته غرفة طوارئ الكلاكلة جنوبي العاصمة السودانية، اليوم الاثنين، جرح أكثر من 220 شخصا بسبب الاشتباكات، وتم إجراء 147 عملية جراحية لعدد من المصابين من بينهم أكثر من 70 حالة إصابة حرجة.
اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع في الخرطوم ودارفور
وكانت قوات “الدعم السريع” المتصارعة على السلطة مع الجيش منذ أبريل الماضي، قد أعلنت سيطرتها على مقر قوات الاحتياطي المركزي وظفرها بكميات كبيرة من السلاح والعتاد والمركبات العسكرية التابعة للجيش.
الإحتياطي المركزي هي قوات شرطة تتبع بشكل مباشر وزارة الداخلية السودانية، يطلق عليه قوات “أبو طيرة”.
حظيت هذه القوات بعمليات تدريب وتأهيل وتسليح يفوق بقية الوحدات الشرطية الأخرى، حيث تقوم بمهام تأمين نوعية خاصة في الطرق والمراكز الحيوية في البلاد.
شاركت قوات الإحتياطي المركزي خلال معارك سابقة بالخرطوم ضمن مجموعات القتال المكونة من الجيش السوداني وجهاز المخابرات، في التصدي لهجوم شنته حركة العدل والمساواة على الخرطوم عام 2008.