كشفت مصادر طبية عن تفاقهم أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مصر، وارتفاع بأسعار مضاعفة وسط نشاط السوق السوداء في بيع الأدوية الناقصة، وذلك في انعكاس عدم تدبير #الدولار الأمريكي اللازم لاستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المصادر أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مصر يهدد صحة ملايين المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة واصاحاب الحالات الحرجة في المستشفيات.
أبرز الأدوية المختفية
وتعد الأدوية المزمنة أكثر الادوية المختفية في السوق المصري، مثل أدوية الأورام، والبنسلين، وأدوية الضغط والغدة والصرع، وغيرها من الامراض المزمنة المنتشرة في مصر.
واختفى مستحضر الباراستيمول” مسكن وخافض للحرارة واسع الاستخدام” من السوق المصري، في ظل غياب البدائل الطيعة لهذا المستحضر واذا وجدت فهي بنفس الفاعلية الطبية له.
انتعاش السوق السوداء في قطاع الأدوية
ونتيجة لنقص الأدوية في الصيدلايات والسوق الرسمية، نشطت تجار السوق السوداء في قطاع الأدوية بحثا عن تحقيق أكبر هامش ربح مادي، اعتمادها على توجه الناس لشراء الدواء بأي ثمن في ظل نقصه في الصيدلات الخاصة والحكومية.
بعض الأصناف الدوائية تضاعفت أسعارها في السوق السوداء للدواء وهي تصل لأكثر من 1000% وهو مايعكس غياب الرقابة في قطاع الصحة من اجل توفير الدواء اللازم للمرضي واصحاب الأمراض المزمنة.
محتكري صناعة الدواء
فيما اتهم مراقبون غرفة صناعة الدواء المصرية ومحتكري صناعة الدواء بتعكيش سوق الدواء من أجل تحريك أسعار الأدوية في السوق.
وتسعة غرفة صناعة الدواء من أجل تحريك أسعار الأدوية من قبل لجنة التسعير في هيئة الدواء بحجة تراجع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.
وتبرر صناعة غرفة صناعة الدواء أن تحريك أسعار الأدوية هو في صالح المريض المصري، فزيادة سعر دواء من 20 جنيه إلى 30 جنيها أي 50% أفضل أم شراؤه من مستورد بـ150 جنيها.
كما اوضحت غرفة صناعة الدواء المصرية أن 95 % من المواد الخام لصناعة الدواء مستوردة، وهو ما يزيد من سعر التكلفة بعد تراجع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار.