كشفت منظمة “أنقذوا الأطفال”، تعرض أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً للاغتصاب والاعتداء الجنسي من المتقاتلين في السودان “بأعداد مقلقة”، منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إذ قالت منظمة “أنقذوا الأطفا” غير الحكومية إنها تحققت من 88 حالة اغتصاب على الأقل، منذ اندلاع الصراع في السودان 15 أبريل الماضي، اللافتة إلى أن النساء والفتيات أكثر الفئات المعرضة للاعتداء والاستغلال.
وقال عارف نور، مدير منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان، في بيان: “العنف الجنسي لا يزال يُستخدم كأداة لترويع النساء والأطفال في السودان. ونعلم أن الأرقام الرسمية ليست سوى غيض من فيض”.
وقبل اندلاع الصراع في السودان منذ قرابة ثلاثة أشهر، كان العنف القائم على النوع الاجتماعي منتشراً في البلاد، وكان أكثر من ثلاثة ملايين امرأة وفتاة عرضة له، وفقاً لمنظمة “أنقذوا الأطفال”.
وقد تصاعدت هذه الأرقام الآن، ويُستهدف بعض الأطفال أكثر من غيرهم بسبب جنسهم وعرقهم.
ومطلع هذا الأسبوع أدان مسؤولون بارزون في الأمم المتحدة هذا العنف الجنسي الذي تشهده البلاد، وطالبوا بإجراء تحقيقات فورية.
ووثق مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في السودان 21 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالصراع، بحق 57 امرأة وفتاة على الأقل.
وفي إحدى الحالات وجد أن 20 امرأة تعرضن للاغتصاب في هجوم واحد.
وقال عاملون في منظمة أنقذوا الأطفال في شمال كردفان إنهم يشهدون تزايداً في أعداد حالات النساء اللائي يتعرضن للعنف الجنسي في عياداتهم الصحية المتنقلة، مشيرين إلى أن الكثير من النساء والأطفال يصابون بصدمات نفسية وجسدية بعد هذه الاعتداءات.
إذ سُجلت حالات إصابة فتيات صغيرات بالهبوط الرحمي والناسور ومشكلات أخرى في جهازهن التناسلي، وتعرضهن للوفاة ولمضاعفات أخرى بسبب الحمل المبكر والإجهاض غير الآمن.
أما الفتيات اللائي لم يكتمل نموهن، فقد يكون لهذه الحوادث تبعات طويلة المدى على صحتهن الجسدية.
ونبّه العاملون في منظمة “أنقذوا الأطفال” إلى تراجع قدرة المنظمة على استيعاب هذه الأعداد المتنامية من الحالات.