زار وفد دولي، السبت، مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، للاطلاع على آثار العملية العسكرية الإسرائيلية والدمار الذي خلّفه اقتحام المخيم بين الإثنين والأربعاء.
وضم الوفد سفراء ودبلوماسيين من 30 دولة، حيث استمعوا من منظمات محلية والسكان وممثلي المجتمع المحلي إلى تفاصيل ما جرى.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفين كون فون بورغسدورف في تصريحات للصحفيين، إن “مشاركة 30 دبلوماسيا في الزيارة تعكس اهتمام المجتمع الدولي بما جرى”.
وأضاف بورغسدورف أن “مئات البيوت تم تدميرها (…) وتدمير أنابيب مياه للشرب والصرف الصحي”، في منطقة تقدر مساحتها بنحو 9 كيلومترات، خلال العملية الإسرائيلية.
وذكر المسؤول الأوروبي أنه “خلال عمل الجيش الإسرائيلي في المخيم، لم يكن ممكنا تحرك العاملين في المجال الإنساني وسيارات الإسعاف”.
ودعا إلى “تمكين السلطة الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها وفق اتفاق أوسلو (1993)”، بين منظمة التحرير وإسرائيل.
وبموجب اتفاق أوسلو تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتابع أن إسرائيل “مطالبة بأن تلتزم بالاتفاقيات، وفي حال القيام بأي عمل في المناطق الفلسطينية، عليها احترام القانون الدولي وعدم التعرض للمدنيين، وضمان المساءلة إن كان هناك أي تجاوز (في عملياتها)”.
والإثنين، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية استمرت نحو 48 ساعة في مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة واستخدمت فيها مروحيات وطائرات مسيرة وقوات برية بداعي ملاحقة مسلحين.
وأسفرت العملية عن مقتل 12 فلسطينيا وإصابة نحو 120 آخرين، بينهم 20 في حالة حرجة.
وانسحب الجيش الإسرائيلي من مدينة جنين فجر الأربعاء، ليختتم أكبر عملية عسكرية له في المدينة منذ أكثر من 20 عاما.