يعاني واحد من كل خمسة جنود بجيش الاحتلال الإسرائيلي من اضطراب ما بعد الصدمة، وقد ظهرت الحاجة الطارئة إلى إجراءات إصلاحية جديدة بخصوص علاج هؤلاء الجنود، عندما توفي جندي سابق بعدما أضرم النار بنفسه، في صرخة يائسة لطلب المساعدة.
وحسب تقرير صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية، فإن إسرائيل تصرف ملايين الجنيهات الاسترلينية على نظام يهدف لدعم حياة الآلاف من الجنود الذين يعانون من مكابدتهم سبل الحياة بعد خدمتهم العسكرية.
فالمصابون بهذا النوع من المرض النفسي إما أنهم كانوا قريبين من الموت أو أنهم فقدوا أصدقاء خلال المعارك. بعض منهم لجأ إلى تمثيل دور الميت لينجو بحياته بينما آخرون قالوا إنهم يشعرون بالذنب الكبير لأنهم لم يكونوا قادرين على إنقاذ من حولهم.
وقد منحت الصحيفة إذنا نادرا للدخول إلى “وحدة الاستجابة القتالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي”، المخصصة لمعالجة الجنود من الصدمات النفسية حيث يمكن للجنود وعائلاتهم تلقي العلاج بالمجان.
ووفقا للتقرير، تعمل إسرائيل على إدخال علاجات مبتكرة لمعالجة جنودها الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، من بينها العلاج بمادة الحشيش المخدرة والعلاج بالموسيقى.
وقال زيف نيفون، المسؤول في منظمة إسرائيلية معنية بالعمل مع من يعاني من الجنود، إن “أمام إسرائيل طريقا طويلا في مشوار تعاملها مع المشكلة”، لافتا إلى “تزايد انتشار الحالات المرضية”.
وكشف عن أنه “لا توجد إحصائيات تتحدث عن مدى معاناة الجنود المصابين باضطرابات ما بعد الصدمة”، مضيفا أنه “في كثير من الأحيان لا يتم قبول المرضى في المجتمع وأن الناس يصدرون أحكامهم عليهم وأنه في السنوات الماضية كانت هناك بعض التحسينات لكن لا يزال هناك الكثير من الشكوك وعدم المبالاة تحيط بالأشخاص الذين يعانون من المرض”.