تقدم أستاذ التصميم العمراني والبيئي، الدكتور أيمن ونس، باستقالته، من رئاسة اللجنة الدائمة لحصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز بالمنطقة الشرقية، اعتراضا على عمليات هدم وتدمير مقابر القاهرة التاريخية.
وقال ونس إن استقالته “تأتي لعدم جدوى عمل اللجنة من تسجيل المباني المتميزة ذات القيمة التراثية بغرض الحفاظ عليها نظرا لقيمتها المنصوص عليها في القانون رقم 144 لسنة 2006 وهذا في ظل ما يحدث الآن من أعمال هدم وإزالة للمقابر التراثية ذات القيمة المعمارية والعمرانية والتاريخية بالقاهرة”.
وأضاف أستاذ التصميم العمراني والبيئي إن “ما يحدث الآن ليس فقط إهدار لمباني المقابر التاريخية التراثية فحسب، ولكنه إهدار لنسيج عمراني تاريخي ذو قيمة متفردة على مستوى العالم ويثمل جزءا هاما في التراث العالمي”.
وتابع الدكتور أيمن ونس في نص استقالته: “إنه إهدار لثروات مصر التاريخية ذات القيمة والتي لا يمكن تعويضها وهو الأمر الذي لا يستقيم مع الاستمرار في عملي كرئيس للجنة”.

وفي وقت سابق نددت جمعية المعماريين المصريين بتدمير جبانات القاهرة التراثية، معتبر أنه ما يحدث في مصر، لم لم تشهده من قبل خلال أربعة عشرة قرنا منذ نشأتها إلى يـومـنا هـذا، كما لم تشهده حتي فترة الاحـتلال الاجـنبي أو مـن جـراء الحـروب والكوارث الطبيعية.
وقالت جمعية المعماريين المصريين في بيان لها “هـذه الجبانات جـزء مسجل ضمن الـقاهـرة التاريخية المسجلة على قائمة التراث العالمي، تحميها مواثيق عالمية وقوانين محلية، كما أنها مسجلة ايضا كمنقطة تراثية ضمن القاهرة التاريخية طبقا للقانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ “.
وأضافت جمعية المعماريين المصريين ان كل منزل في مصر متشح بالحداد، بل مصر اغلبها متشحة بالسواد، فكل اسرة مكلومة تخرج رفات ذويها، وتعيد دفـن اخ، اخـت، اب، ام، جـد، ابـن، حـفيد، اي شـرع او ديـن يـقبل ذلـك؟ مـن ايـن جـائـت هـذه الـفظاظـة والـغلظة والـقسوة لمتخـذ الـقرار؟ نـاهـيك عـن ازالـة تـراث فـريـد لا يـقل قـيمة عـن تـراث الاجـداد، فـجبانـات الـقاهـرة هـي بـمثابـة وادي مـلوك ومـلكات مـصر القديمة للمصريين المحدثين، فهل نتركها للزوال؟
وأهابت جمعية المعماريين المصريين الامة المصرية مدعومين بـكل شـرفـاء الـوطـن لـلوقـوف ضـد هـذه الاعمال التخريبية التي تستهدف جزء عزيز بل مقدس من تراثنا الثقافي.