حذرت بريطانيا من أن #سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين والصراع لم ينته بعد في الدولة التي مزقتها الحرب الأهلية منذ 2011.
وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة، سيمون مانلي، خلال اجتماع الدورة الـ 54 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بشأن سوريا، إن “الصراع في سوريا لم ينته بعد، وأن مقتل الآلاف في زلزال شباط الماضي لم يكن بمثابة راحة من الهجمات التي شنها النظام وحلفاؤه على الأبرياء”.
وأكد السفير البريطاني أن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تزال مستمرة بشكل مأساوي في سوريا، وعليه لا بد من العمل من أجل الوصول الفوري والمستدام دون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
وقال مانلي إن المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة لنفس الأشخاص الذين يواجهون القصف العشوائي “تقع تحت نزوة النظام السوري”، مضيفًا أنه مرة أخرى، تنتهي صلاحيات وصول المساعدات الإنسانية فجأة في ذروة فصل الشتاء.
وطالب المجتمع الدولي بالعمل “معًا من أجل الوصول الفوري والمستدام ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها”.
وأشار مانلي، في حديثه إلى الابتزاز الذي يواجه اللاجئون العائدون إلى سوريا، والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة على أيدي قوات الأمن السورية، مؤكدًا أن العديد منهم قد اختفى بمن فيهم الأطفال، أثناء عودتهم، مشيرًا إلى أن النظام السوري يرحب بعودة اللاجئين من الدول المجاورة “لكن على أساس أدلة تلك الانتهاكات فلا يمكن الوثوق به”.
ووفق تقرير “أوتشا“، فإنه منذ انتهاء صلاحية قرار مجلس الأمن في 10 من يوليو الماضي حتى 31 من أغسطس عبرت 195 شاحنة محملة بالمساعدات إلى شمال غربي سوريا باستخدام معبر “باب السلامة”، بينما منذ وقوع الزلازل في 6 من شباط حتى 31 من آب، عبرت 3896 شاحنة معظمها من “باب الهوى”.
وقالت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، في تقريرها الدوري الأحدث، إن انعدام الأمن “المتفشي” في المناطق البعيدة عن جبهات القتال، يجعل العودة الآمنة للاجئين السوريين “أمرًا مستبعدًا”.
ووثقت اللجنة الأممية، في تقريرها الصادر 12 من سبتمبر، حالات للاجئين سوريين عائدين من دول الجوار، تعرضوا لسوء المعاملة من طرف أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري، وتعرض بعض منهم للابتزاز مقابل إطلاق سراحهم، بينما تعرض بعضهم الآخر للاعتقال من طرف هذه الأجهزة، ومازال عديد منهم، بينهم أطفال، في عداد المفقودين حتى الآن.