كشف مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، تراجع مؤشر مديري المشتريات في مصر، التابع لمؤسسة إلى أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر خلال شهر أكتوبر في ظل استمرار التضخم وهو ما يشكل مؤشر خطر للاقتصاد المصري.
وأوضح تقرير مؤسسة ستاندرد أن شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر خفضت أعداد الموظفين وحجم المخزون للمرة الأولى منذ 3 أشهر خلال شهر أكتوبر الماضي، على الرغم من تحسن التوقعات بشأن النشاط المستقبلي.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات “PMI” في مصر، خلال شهر أكتوبر إلى 47.9 نقطة مقابل 48.7 نقطة في سبتمبر، وهي أدنى قراءة في 5 أشهر، وأشار المؤشر إلى تدهور معتدل في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وفقا للتقرير.
لماذا تراجع مؤشر مديري المشتريات؟
وذكرت التقرير أن تراجع مؤشر مديري المشتريات يرجع إلى صعوبات التوريد وضعف العملة المحلية إلى زيادة حادة أخرى في تكاليف الإنتاج بالشركات خلال أكتوبر، وإن كانت أقل بكثير من معدلات التضخم الحادة التي شهدتها مصر في بداية العام.
مستوى الـ50 نقطة
ويعد مستوى الـ50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، والذي يعتمد في دراسته على بيانات مجمعة من مسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص تمثل هيكل اقتصاد مصر غير المنتج للنفط.
وذكر التقرير أن طلبات الشراء الجديدة تراجعت بشكل أكبر إلى النطاق السلبي في بداية الربع الرابع من العام، حيث سلطت الشركات المشاركة في الدراسة الضوء على استمرار تدهور معدلات الطلب بسبب ارتفاع الأسعار وضعف العملة ومشاكل التوريد.
تراجع الشركات في مصر
وأوضح أنه في حين أن عدد الشركات التي شهدت انخفاضا في الأعمال الجديدة خلال الشهر كان ضعف عدد الشركات التي شهدت ارتفاعاً، إلا أن المعدل الإجمالي للانخفاض كان أقل بكثير مما شهدته مصر في بداية العام.
وأضاف التقرير أن الإنتاج كان هو المكون الفرعي الوحيد الذي كان له تأثير تصاعدي على مؤشر مديري المشتريات في شهر أكتوبر، حيث سجل انكماشا أبطأ، لكنه ظل انكماشا قوياً.
وبالإضافة إلى انخفاض المبيعات، أشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن النقص المستمر في المواد وضغوط الأسعار دفعتها إلى تقليل النشاط التجاري.
وتركز ضعف النشاط في قطاعات التصنيع والإنشاءات والجملة والتجزئة، في حين خالف قطاع الخدمات هذا الاتجاه وحقق توسعا طفيفا، وفقا للتقرير.
كان أبرز ما توصلت إليه بيانات الدراسة الأخيرة للمؤشر هو الانخفاض المتجدد في أعداد الموظفين في الشركات غير المنتجة للنفط في شهر أكتوبر، بعد أن ازداد عدد الوظائف في كل من الشهرين السابقين.
وأكدت الشركات أن الانخفاض السريع في المبيعات دفعها إلى تسريح العمالة وترك الوظائف شاغرة. وكان الانخفاض في التوظيف متواضعا، لكنه كان الأسرع منذ شهر فبراير، بحسب التقرير.