قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، إن منطقة الساحل الأفريقي تواجه أزمة ديمقراطية وأمنية غير مسبوقة، تهدد باستقرار المنطقة بأكملها.
وأشاد الرئيس الفرنسي في برقية وجهها، اليوم الثلاثاء، للرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني بمناسبة الذكرى 63 لاستقلال نواكشوط بما وصفه “بالتزام موريتانيا الحازم من أجل السلام والأمن في شبه المنطقة”، وذلك في إطار توليها الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل الخمس.
وقال ماكرون لولد الغزواني: “كونوا على يقين بشأن تعبئة فرنسا وشركائها، من أجل أمن واستقرار المنطقة”.
كما رحب الرئيس الفرنسي بإبرام اتفاق وصفه بغير المسبوق بين موريتانيا وصندوق النقد الدولي في يناير الماضي، وذلك “في السياق الصعب للتداعيات الاقتصادية السلبية على أفريقيا جراء العدوان الروسي على أوكرانيا”.
ولفت إلى أن فرنسا آثرت مرافقة هذا التعاون، باستئنافها هذا العام القروض السيادية للوكالة الفرنسية للتنمية، مؤكدا أن بلاده ضاعفت هذه السنة التزاماتها المالية لموريتانيا.
ووفق ماكرون فإن العام الماضي برهن مجددا على الطابع المميز للروابط التي تجمع فرنسا وموريتانيا، معبرا عن سروره شخصيا بطابع شراكتهما التي تتحقق باتساق تام مع الأولويات التي تدعمها الحكومة الموريتانية لصالح النهوض الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
وشدد الرئيس الفرنسي على أنه يمكن لموريتانيا التعويل على الالتزام الكامل لفرنسا إلى جانبها لمواصلة وتعزيز هذه الشراكة الديناميكية.
وكانت مالي أعلنت في مايو 2022 انسحابها من مجموعة دول الساحل الخمس ومن قوتها العسكرية المكلفة بقتال الجماعات المسلحة في المنطقة، وذلك احتجاجًا على رفض توليها رئاسة هذه المنظمة الإقليمية التي تضم أيضًا موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر.
كما أعلنت الحكومة الموريتانية في تموز/يوليو الماضي، أنها تعمل لتهيئة الظروف الضرورية من أجل عودة مالي إلى مجموعة الساحل.