حذّرت وزير الزراعة والموارد المائية في حكومة إقليم كردستان #العراق بيكرد طالباني، يوم الجمعة، من هجرة جماعية داخلية للعراقيين تتسع وتمتد إلى بلدان أخرى في المستقبل في حال عدم إيجاد الحلول لتغيرات المناخ وشح المياه وما ينجم عنها من تأثيرات سلبية على بيئة البلاد.
وقالت طالباني في مؤتمر صحفي في مؤتمر صحفي عقدته على هامش المؤتمر السنوي لمجلس الأعمال العراقي – البريطاني الذي انعقد بمدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان “العراق، بناء مستقبل مستدام” ، إن “تغيرات المناخ وشح المياه تشكلان خطراً كبيراً على العراق، وهما من أبرز الأسباب التي تدفع بالسكان إلى الهجرة”.
وأضافت طالباني أن “الهجرة الداخلية في العراق بدأت بالفعل، وهناك مناطق عديدة في البلاد تعاني من شح المياه وارتفاع درجات الحرارة، مما دفع السكان إلى الهجرة إلى مناطق أخرى”.
وأشارت طالباني إلى أن “الهجرة الجماعية للسكان العراقيين إلى بلدان أخرى أمر وارد في المستقبل، إذا لم يتم إيجاد الحلول لتغيرات المناخ وشح المياه”.
وشددت طالباني على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمواجهة تغيرات المناخ وشح المياه، مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية والمجتمع الدولي مطالبان ببذل جهود مشتركة لمعالجة هذه القضية”.
وتأتي تحذيرات طالباني في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات تغيرات المناخ على العراق، حيث يعاني البلاد من ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه، مما يؤثر سلباً على البيئة والاقتصاد والمجتمع.
ووفقاً لتقارير رسمية، فإن العراق يفقد نحو 10 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً بسبب الجفاف وتغيرات المناخ، مما يعرض البلاد لخطر أزمة المياه.
وقالت منظمة البنك الدولي، في نهاية العام 2022، إن العراق يواجه تحدياً مناخياً طارئاً ينبغي عليه لمواجهته التوجه نحو نموذج تنمية “أكثر اخضراراً ومراعاةً للبيئة”، لا سيما عبر تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الكربون.
وتوقعت الأمم المتحدة أن يعاني العراق من نقص حاد في المياه بحلول عام 2040، سيكون العراق بحاجة إلى 233 مليار دولار كاستثمارات للاستجابة إلى حاجاته التنموية الأكثر إلحاحاً فيما هو بصدد الشروع في مجال نمو أخصر وشامل، وعدم النجاح في ذلك سيؤدي إلى هجرة جماعية للسكان.