أقر البرلمان الإيراني اتفاقية التعاون في مجال أمن المعلومات بين روسيا وإيران، مما يزيد التعاون بين طهران وموسكو، رغم ما سمي بـ”الاعتراضات الجوهرية والمهمة”، الأمر الذي أثار مخاوف دولية في بعض المجالات.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، فقد تمت الموافقة على تفاصيل هذا الاتفاق، الذي قدمته حكومة إبراهيم رئيسي إلى البرلمان على شكل مشروع قانون، بأغلبية 180 صوتا مقابل 27 معارضة وامتناع 10 أعضاء عن التصويت من إجمالي 229 صوتا.
وفي هذا الاجتماع، تم وضع تقرير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان حول مشروع القانون هذا على جدول الأعمال، وبحسب تقرير وكالة الأنباء الرسمية إرنا، فإن مشروع القانون هذا يتضمن “ديباجة و9 مواد وملحقا”.
وتم التوصل إلى الاتفاق الحالي بعد ثلاثة أيام من زيارة إبراهيم رئيسي لموسكو ولقائه مع فلاديمير بوتين، والتي تم خلالها التأكيد على زيادة التعاون بين البلدين.
ولم يتم نشر تفاصيل هذه الاتفاقية علناً، لكن قبل التصويت، قال أبو الفضل أموي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، دفاعاً عن مشروع القانون هذا إن هذه الاتفاقية تتعلق بـ “التهديدات في الفضاء الإلكتروني” و “حلول للتعامل مع هذه التهديدات”..
وأضاف أموي أنه وفقا لاتفاقيات أخرى بين طهران وموسكو، “يجب الترحيب بزيادة تنويع هذا التعاون بين إيران وروسيا في مجال أمن المعلومات”.
كما دافع ممثل الحكومة إبراهيم رئيسي عن هذا الاتفاق في هذا اللقاء وقال إن المفاوضات حول هذا الاتفاق بدأت عام 2017.
وأشار إلى طموحات إيران في مجال التعاون مع روسيا، وأضاف: “إن تعاون إيران وروسيا في أطر المعلومات السيبرانية يمكن أن يصبح منصة لتعميق العلاقات العملية والأمنية وتعزيز الأمن القومي وفي نهاية المطاف زيادة قوة الردع لدى إيران”. بلدين.”
وفي السنوات الأخيرة، زادت طهران وموسكو تعاونهما، خاصة في المجال العسكري، واتهمت كييف والدول الغربية، التي أعربت عن قلقها في هذا الصدد، إيران بتوفير طائرات روسية بدون طيار للهجوم على أوكرانيا.
كما أن اتفاقية التعاون السيبراني بين طهران وموسكو في وضع تم فيه نشر تقارير عن هجمات إلكترونية شنتها إيران وروسيا والصين ضد البنى التحتية الحيوية في الدول الغربية عدة مرات.
وقال غلام رضا نوري قزالجة، ممثل بستان آباد في البرلمان، إن “هذا الاتفاق به عيوب جوهرية ومهمة في النص”.
وأضاف: “في أي منطقة سيتم تبادل المعلومات يجب تحديدها، وباعتبار أننا نسمح بالوصول إليها في هذه الاتفاقية، يجب تحديد المناطق التي ستدخل إليها”.
كما حذر محمد رضا صباغيان من الثقة بموسكو في مذكرة تشير إلى تاريخ العلاقات بين إيران وروسيا.
وقال: “لقد أثبت التاريخ أنه كلما تم حل قضايا روسيا في أوروبا، فإنها تغير موقفها في علاقاتها مع دول الجوار. وفي هذا الوضع، يجب علينا أن نفكر في المستقبل، فإذا تم حل قضية أوكرانيا غدًا، فيجب ألا نسمح بضياع حقوق الشعب الإيراني”.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الاتفاقات بين طهران وموسكو لانتقادات في إيران.
وسبق أن أثار توقيع إيران وروسيا على اتفاقية بشأن حصة الدول المطلة على بحر قزوين من هذا البحر مخاوف في إيران.