يواجه النظام السوري تحديات في سعيه للسيطرة على جنوب سوريا، خاصة مع ضعف نفوذ روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، مما يجعلها تعتمد أكثر على إيران وحلفائها في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل.
يمتد جنوب سوريا، والموافق لمحافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، إلى حدود الأردن والجولان المحتلة من قبل إسرائيل ولبنان، مما يجعل من يسيطر على هذه المنطقة يمتلك نفوذًا استراتيجيًا كبيرًا، خاصة بالنسبة للأردن وإسرائيل، وفقا لمعهد كارينجي.
وتمتلك الأجزاء غير المحتلة من القنيطرة قيمة استراتيجية كبيرة، حيث تقع على أرض مرتفعة بالقرب من خط فض الاشتباك الذي تم تحديده بعد الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1973، مما يجعلها مهمة للغاية لأمن إسرائيل.
وبعد فقدان أجزاء من درعا والقنيطرة لصالح المعارضة خلال الانتفاضة السورية في عام 2011، استعاد النظام السوري السيطرة عليها في عام 2018.
على الرغم من أن نظام الأسد لم يفقد السيطرة على محافظة السويداء، إلا أن قوته قد تضاءلت في السنوات الأخيرة.
تعتبر جنوب سوريا عرضة لتأثير الجماعات المحلية والقوى الإقليمية، ومع ذلك، فإن الروابط بين الجماعات المحلية والدول الخارجية تظل مائعة، حيث تسعى أطراف متعددة لتحديد النتائج.
خلايا إيران وحزب الله
تشكل إيران، من خلال حزب الله، منافسًا رئيسيًا في هذا السياق، ويواجه تحديات لتوسيع نفوذها في المنطقة.
إذا تم تقليص حرية إيران في ضرب إسرائيل من غزة أو لبنان بعد الصراع، فقد تضعف إيران، مما يزيد من حافزها للبقاء راسخة في جنوب سوريا.
بدون تغييرات في الوضع الحالي، قد يشهد جنوب سوريا ارتفاعًا تدريجيًا في التوترات، مما قد يؤدي في المستقبل إلى مواجهة كبيرة بين إيران وإسرائيل.