أعلنت باكستان تصنيف جماعة “زينبيون” كمنظمة إرهابية، وهي مجموعة ميليشيا تتألف من شيعة باكستانيين، أسستها الحرس الثوري الإيراني للمشاركة في الصراعات في سوريا.
وشاركت زينبيون في عمليات مثل عملية منطقة البوكمال السورية تحت قيادة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري في ذلك الوقت.
وكان عقيد مالك ومطهر حسين من قادة هذه المجموعة الذين استشهدوا في سوريا.
مقتل 9 باكستانيين في بلوسشستان على حدود باكستان إيران
واشنطن تحذر باكستان من إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز مع إيران
ووفقاً لتقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين باكستانيين لم تذكر أسماءهم، يتم عرض ما يصل إلى 1000 دولار شهريًا عليهم من قبل مبعوثين يعملون متخفين لتجنب اكتشافهم من قبل وكالات التجسس والأمن في البلاد.
التوتر بين باكستان وإيران
وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات المتصاعدة بين باكستان وإيران، بعد التوترات العسكرية المتبادلة بين البلدين.
تشير التقارير إلى أن الحرس الثوري الإيراني يستخدم هذه المجموعة لدعم الحكومة السورية في الحرب الدائرة في البلاد، ويستخدمها كأداة لتصعيد التوترات في المنطقة.
باكستان تعتقل جاسوس زينبيون يعمل لصالح إيران
طهران: انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية بعد ضربات باكستان
وفي تصعيد للتوتر بين البلدين، قام الحرس الثوري الإيراني بشن هجوم على إقليم بلوشستان الباكستاني في يناير الماضي، مما دفع الباكستان إلى الرد بضرب “مواقع إرهابية” في إيران.
وفي أوائل شهر فبراير، أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب الباكستانية اعتقال “إرهابي مدرب” ينتمي لجماعة زينبيون، والذي كان يعمل على جمع معلومات لصالح دولة مجاورة معادية.
يأتي هذا بعد اغتيال تقي عثماني، مفتي الباكستان، في يوليو 2021، والذي أعلنت الشرطة أنه كان محاولة لزعزعة السلام وتأجيج التوترات الطائفية.
الجيش الباكستاني يفشل سيطرة جماعة انفصالية على بلوشستان
مناطق مدنية إيرانية تتعرض للدمار إثر القصف الباكستاني
وقد سبق لقوات الأمن الباكستانية أن أعلنت اعتقال أعضاء آخرين من عسكر زينبيون في البلاد، مما يؤكد على الارتباط الوثيق بين هذه المجموعة وإيران.
تظهر هذه الأحداث التوترات الإقليمية والصراعات المعقدة في المنطقة، وتزايد القلق من تصعيد النزاعات وانعكاساتها على الاستقرار في المنطقة.
تأسيس زينبيون
وتأسست تم تشكيل النواة الأولية المكونة من 24 عضوًا من جماعة زينبيون في عام 2013 من قبل مجموعة من الشيعة الباكستانيين الذين يعيشون في إيران بدافع الدفاع عن ضريح السيدة زينب ضد هجوم الجماعات التكفيرية.
ودخلت الدفعة الأولى من مقاتلي لواء زينبيون إلى الجبهة السورية عام 2014، بعد ذلك تزايدت طلبات الانضمام إلى زينبيون، وأصبحت الجماعة تعرف باسم جيش زينبيون.
وكان لجيش زينبيون دور كبير في عمليات تحرير حلب ونبل والزهراء وتدمر وحماة، فضلاً عن استقرار هذه المناطق بعد التحرير.
كما كانت زينبيون قاطعة الخطوط في عملية البوكمال تحت قيادة قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني آنذاك ، مما أدى إلى هزيمة تنظيم داعش في هذه المنطقة.
في عام 2016، قُدر عدد جيش زينبيون بما بين 1000 و2000 فرد. وبالإضافة إلى القوات الباكستانية، تتواجد أيضًا في هذه المجموعة قوات إيرانية.
ويشكل الشيعة في باكستان ما بين 5% إلى 20% من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 207 ملايين نسمة، لكن الأقلية تقول إنها تشكل حوالي 40%.