على الرغم من دعوات مسؤولين ووزراء إسرائيليين للرد بقوة على الهجوم الإيراني الذي تعرضت له إسرائيل، يبدو أن التوقعات لا تشير إلى احتمال تنفيذ ذلك.
وفقاً لما يتحدث به صناع القرار في تل أبيب خلف الكواليس، فإن خيارات الرد ستظل “محدودة” بما لا يؤدي إلى إشعال المنطقة وتوجيهها إلى حرب إقليمية.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإنه من غير المتوقع أن يشمل الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني غير المسبوق خطوة حربية في إيران نفسها، بل سيكون تحركًا مشابهًا للتصعيد الذي حدث في الماضي، مثل الهجمات السيبرانية أو عمليات الاغتيال المحدودة.
6 هدايا من طهران لـ نتنياهو جراء الهجوم الإيراني
ننشر …أبرز مناطق الاردن التى سقطت فيها مسيرات إيران.
عاجل : الخارجية الإيرانية تستدعي سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا
وتشير التوقعات إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا واضحة على إسرائيل لمنع تصعيد الموقف إلى حرب إقليمية، وهو ما يعكس الحذر في تبني إسرائيل لأي إجراء عسكري فوري.
على الصعيدين السياسي والعسكري، تستمر التحضيرات لسيناريوهات الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني. فمن المتوقع أن تكون هذه السيناريوهات متنوعة، متمثلة في الهجمات السيبرانية وعمليات الاغتيال المحدودة، بالإضافة إلى الرد العسكري المحدود الذي لا يتجاوز حدود المنطقة.
على الرغم من دعوات بعض المسؤولين الإسرائيليين لهجوم قوي على إيران، فإن السيناريو الأكثر احتمالية يبدو أنه سيكون ردًا متزنًا ومحسوبًا يهدف إلى الردع دون تصعيد الأزمة إلى مستوى أعلى من التوترات.
في مقال نُشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يستعرض المحلل السياسي الإسرائيلي بن درور يميني سيناريوهات محتملة لمواجهة التهديد الإيراني الدائم بالقضاء على إسرائيل. يُشير يميني إلى أن إيران تظل الدولة الوحيدة التي تعلن بصراحة هدفها في القضاء على دولة أخرى، وتحذر من تبعات السيناريو الأسوأ الذي يتضمن استخدام إيران لكامل قوتها العسكرية ضد إسرائيل.
ويقترح يميني سيناريو آخر يركز على توجيه ضربة قاتلة للاقتصاد الإيراني من خلال شل حقول النفط، ويحذر من تزايد التهديد الإيراني في الأعوام المقبلة، مشيرًا إلى أن إسرائيل فشلت في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. ويدعو يميني إلى التصدي لهذا التهديد بشكل فعال دون الانتظار لظهور تهديد إيران النووي الفعلي.