قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، إن الاتفاقية الأمنية الجديدة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لا يمكن أن تتحقق إلا بتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.
وأوضح سوليفان في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز أن أي جزء من استراتيجية إدارة بايدن في المنطقة لن يكون قابلاً للتنفيذ بشكل منفصل عن الجوانب الأخرى.
في السياق نفسه، نفى مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض الأنباء التي تشير إلى إمكانية مراجعة الاتفاق الثنائي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في حال رفضت إسرائيل تقديم تنازلات للفلسطينيين.
وأكد سوليفان أن التوجه المتفق عليه يتطلب فهمًا مشتركًا بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مع إيلاء الاهتمام لخطوات تعزز مصلحة الشعب الفلسطيني.
وأضاف مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض: “يتعين أن تكون كل هذه العناصر متداخلة، ولا يمكن فصل جزء منها عن الآخر”.
وذكرت وكالة بلومبرغ يوم الأربعاء أن المحادثات بين الولايات المتحدة والسعودية تسارعت مؤخرًا، وأنهما قريبتان من التوصل إلى “اتفاقية أمنية”.
وأفادت بلومبرغ أن الهدف من الاتفاقية السابقة كان عزل إيران، في حين يهدف الاتفاق الجديد إلى الضغط على إسرائيل.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة والسعودية تخططان لعرض مقترح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتعلق بالانضمام إلى الاتفاقية الأمنية المشتركة بين واشنطن والرياض، أو الانسحاب منه كجزء من التطبيع.
وأفادت صحيفة هآرتس ايضًا بأن السعودية والولايات المتحدة ينويان تأمين مصالحهما عبر “التلاعب” بإسرائيل، بحسب المصادر الإسرائيلية.
ووفقًا لهذه الصحيفة، تعتبر الرياض وواشنطن أن هناك خطرًا على مصالحهما الأمنية من جانب طرف ثالث في الاتفاقية، ولذا فإنهما يعملان على خطة بديلة بغض النظر عن شروط التطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن السعودية والولايات المتحدة يسعيان لحماية مصالحهما من خلال “الخطة البديلة”، في غياب وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، وفي ضوء معارضة نتنياهو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبحسب الغارديان، ستتضمن الاتفاقية البديلة بين الولايات المتحدة والسعودية مساعدة أمريكية في مجالات مثل الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي.