اعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على معبر رفح الحدودي ومنطقة “محور فيلادلفيا” الحدودية بين قطاع غزة ومصر، وسط تسؤلات حول خرق اسرائيل لاتفاقية “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل.
وفي بيان صادر صباح الثلاثاء 7 مايو 2024، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على الجانب الفلسطيني من المعبر، مما تسبب في تعليق حركة السفر وإدخال المساعدات.
وسبق ذلك تواصل من قِبل مسؤولين إسرائيليين مع نظرائهم المصريين، أبلغوا فيه بنية الاحتلال لإخلاء الفلسطينيين من المناطق الشرقية لرفح.
كما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نيته سيطرة على محور فيلادلفيا، بالرغم من تحذيرات مصر السابقة.
ويعتبر محور فيلادلفيا شريط حدودي بين قطاع غزة ومصر، وتضمنت اتفاقية كامب ديفيد تواجدًا محدودًا للقوات الإسرائيلية في هذه المنطقة، مع حصر الوجود الأمني للمصريين بالقوات متعددة الجنسيات وعناصر الشرطة المدنية المسلحة.
كما يعد محور فيلادلفيا أو صلاح الدين شريطاً حدودياً ضيقاً داخل أراضي قطاع غزة، يمتد المحور بطول 14 كم على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر من معبر كرم أبو سالم مروراً بمعبر رفح وحتى البحر الأبيض المتوسط.
بالتالي، ينظر إلى هجوم إسرائيل على رفح واقتحامها لمعبرها على أنه انتهاك لاتفاقية كامب ديفيد، حيث ترفض مصر دخول الاحتلال لمحور فيلادلفيا الذي يعد جزءًا من الأراضي المصرية.
ووفقًا لأحكام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979، تم الاتفاق بين مصر وإسرائيل على تحديد هذا المحور كمنطقة عازلة، حيث كانت تخضع لسيطرة وحراسة إسرائيل قبل انسحابها من قطاع غزة في عام 2005.
وقّعت إسرائيل بروتوكول “فيلادلفيا” مع مصر في العام نفسه، الذي سمح للقاهرة بنشر مئات الجنود كقوة شرطية خفيفة التسليح لتأمين هذه المنطقة، وذلك لمكافحة الإرهاب ومنع التسلل عبر الحدود.