قضت المحكمة العليا الإسبانية برفض الدعوى المقدمة من الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد ضد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي. كانت الدعوى تطالب بتحميله مسؤولية جرائم إبادة جماعية وتعذيب لعدد من الأشخاص المحتجزين في سجون الجبهة الانفصالية.
أسباب الرفض
أشارت المحكمة إلى أن الأفعال والجرائم الواردة في الدعوى قد تقادمت، حيث تعود الأحداث المتعلقة بالتهم المذكورة إلى الفترة بين عامي 1975 و1990. وتم تسجيل أول اتهام قضائي في هذا الشأن في أغسطس 2012، أي بعد مرور أكثر من 20 عامًا على وقوع تلك الأحداث.
تفاصيل القضية
صرح رمضان مسعود، رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، بأن القضية قد رفعت إلى القضاء الإسباني في ديسمبر 2007 ضد 24 قياديًا من البوليساريو و4 ضباط جزائريين. إلا أن القضية لم تُسجل بشكل رسمي إلا في أغسطس 2012 بسبب تقاعس السلطات الجزائرية في الإجابة على طلبات الإفادة من قبل السلطات الإسبانية.
وأوضح مسعود أن إبراهيم غالي، الذي كان يمثل الانفصاليين في مدريد، هرب إلى الجزائر مباشرة بعد تقديم الشكوى ضده. وأضاف أن الجمعية أعادت إثارة القضية أمام المحكمة العليا الإسبانية بعد وصول غالي إلى إسبانيا في عام 2022.
رد الجمعية الصحراوية
أكد مسعود أن الجمعية ستحترم استقلالية القضاء الإسباني وستواصل مرافعتها ودفاعها عن حقوق جميع ضحايا البوليساريو. كما أشار إلى أن الجمعية ستدافع عن مبدأ عدم سريان التقادم وسقوط المسؤولية الجنائية عن الجرائم ضد الإنسانية.
بهذا القرار، تنتهي جولة جديدة من المواجهة القانونية حول اتهامات تاريخية تعود إلى عقود مضت، بينما تبقى القضية مفتوحة على مستوى الدفاع عن حقوق الضحايا واستمرار الجهود لضمان المساءلة القانونية.
وأكد مسعود أن الجمعية ستحترم استقلالية القضاء الإسباني وستواصل مرافعتها ودفاعها عن حقوق جميع ضحايا البوليساريو، مشيرًا إلى أنها ستدافع عن مبدأ عدم سريان التقادم وسقوط المسؤولية الجنائية عن الجرائم ضد الإنسانية.