قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الأربعاء، إن الكثيرين من السكان في غزة يواجهون “مستوى كارثيا من الجوع وظروفا شبيهة بالمجاعة”، محذرًا من أزمة صحية منفصلة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن منشآت الرعاية الصحية هناك تعرضت لنحو 500 هجوم منذ السابع من أكتوبر.
وأضاف تيدروس: “تشير التقارير إلى زيادة توصيل المواد الغذائية، لكن لا يوجد دليل حالي على حصول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة على الكمية والنوعية الملائمتين من الغذاء”.
وأوضح أن أكثر من 8000 طفل دون سن الخامسة تم تشخيصهم وعلاجهم من سوء التغذية الحاد، من بينهم 1600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد. وأشار إلى أنه بسبب انعدام الأمن وتعذر الوصول، لا يمكن تشغيل سوى مركزين فقط لعلاج المرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد. وأكد أن عدم القدرة على تقديم الخدمات الصحية بأمان، إلى جانب نقص المياه النظيفة والصرف الصحي، يزيد بشكل كبير من احتمالات إصابة الأطفال بسوء التغذية.
الحرب في غزة
بدأت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، عندما قتل مسلحون بقيادة حركة حماس 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة، وفقًا لإحصائيات إسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 37 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي، بحسب وزارة الصحة في غزة. كما تسبب الهجوم في نزوح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وانتشار الجوع والدمار على نطاق واسع.
اليونيسيف: الوضع فى غزة كارثة والمساعدات ضئيلة للغاية
خلص تحقيق للأمم المتحدة، الأربعاء، إلى أن كلا من إسرائيل وحماس ارتكبا جرائم حرب في وقت مبكر من حرب غزة، وأن تصرفات إسرائيل تشكل أيضا جرائم ضد الإنسانية بسبب فداحة الخسائر في صفوف المدنيين.
أزمة صحية في الضفة الغربية
ألقى تيدروس الضوء أيضًا على أزمة صحية منفصلة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن منشآت الرعاية الصحية هناك تعرضت لنحو 500 هجوم منذ السابع من أكتوبر. وأكد أن الضفة الغربية تشهد أزمة صحية متفاقمة، حيث تعرقل الهجمات على الرعاية الصحية والقيود المفروضة على حركة الناس الوصول إلى الخدمات الصحية.
وأضاف: “في معظم مناطق الضفة الغربية، تعمل المراكز الطبية يومين فقط في الأسبوع، وتعمل المستشفيات بنحو 70% من طاقتها”.
تشير تصريحات تيدروس إلى أزمة إنسانية وصحية متفاقمة في غزة والضفة الغربية، مع تأثيرات مدمرة على السكان، خصوصًا الأطفال. يظل الوضع الأمني المتدهور ونقص الموارد الأساسية من أكبر التحديات التي تواجهها المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات الضرورية.