أثارت تغريدة نشرتها سارة نافو، السياسية الفرنسية وعضوة حزب اليمين المتطرف “استرداد”، جدلاً كبيراً حول المساعدات التنموية التي تقدمها فرنسا للجزائر. زعمت نافو في تغريدتها على منصة “إكس” أن فرنسا تمنح الجزائر 800 مليون يورو سنوياً كمساعدات تنموية.
وقالت نافو إن الجزائر تحصل على هذه الأموال رغم رفضها استعادة المهاجرين غير الشرعيين من فرنسا، مشيرة إلى أن هؤلاء المهاجرين يمثلون “قنابل تمشي”.
ما قصة التغريدة التى فجرت الأزمة بين الجزائر و فرنسا ؟
فرنسا تنظر في تأسيس المقاتلين الحركيين الجزائريين
البحث في أرقام المساعدات
لكن عند البحث في أرقام المساعدات الفرنسية المقدمة للجزائر من مصادر رسمية، تبيّن أن هذا الرقم غير دقيق. البيانات المتاحة من وزارة الخارجية الفرنسية والمؤسسات الأوروبية تشير إلى أن المساعدات التنموية الفعلية المقدمة للجزائر هي أقل بكثير من المبلغ الذي ذكرته نافو.
ردود الفعل
تسببت تصريحات نافو في ردود فعل واسعة، حيث انتقد العديد من السياسيين والمحللين ادعاءاتها واعتبروها مبالغة تهدف إلى إثارة الجدل والتوتر بين فرنسا والجزائر. أكد البعض أن استخدام أرقام غير دقيقة يضر بالعلاقات الثنائية ويشوه الصورة الحقيقية للمساعدات والتعاون التنموي بين البلدين.
الوضع الراهن للمساعدات
تشير التقارير إلى أن فرنسا تقدم مساعدات تنموية للجزائر في إطار التعاون الدولي والإقليمي، لكن هذه المساعدات تشمل برامج مختلفة تتعلق بالتعليم والصحة والبنية التحتية، وليست بحجم الـ800 مليون يورو الذي ذكرته نافو. علاوة على ذلك، يتم تحديد هذه المساعدات من خلال اتفاقيات مشتركة وبرامج تنموية محددة، ويتم مراقبتها من قبل الهيئات المعنية.
رغم الغضب والرفض الشعبى …الرئيس الجزائرى يحدد يونيو المقبل موعدًا لزيارته إلى فرنسا
التحديات المشتركة
يتطلب موضوع الهجرة تعاوناً وثيقاً بين فرنسا والجزائر، وقد أعربت الحكومتان عن التزامهما بمواجهة التحديات المشتركة من خلال الحوار والتعاون. يجب أن تستند النقاشات حول مثل هذه القضايا إلى معلومات دقيقة وتفاهمات متبادلة، بعيداً عن الإثارة السياسية التي قد تؤدي إلى تعكير صفو العلاقات.
تظل العلاقات الفرنسية الجزائرية معقدة وتحتاج إلى معالجة دقيقة وحذرة، خاصة في مواضيع حساسة مثل الهجرة والمساعدات التنموية. ينبغي على السياسيين التأكد من دقة المعلومات التي ينشرونها لتجنب إثارة التوترات والجدل غير الضروري بين الدولتين.